الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء

647 . وليأت في الأصل بما لا يكثر كابن وحرف حيث لا يغير      648 . والسقط يدرى أن من فوق أتى
به يزاد بعد يعني مثبتا

التالي السابق


إذا كان الساقط من الأصل شيئا يسيرا يعلم أنه سقط في الكتابة ، وهو معروف كلفظ : ابن في النسب ، وكحرف لا يختلف المعنى به ، فلا بأس بإلحاقه في الأصل من غير تنبيه على سقوطه . وقد سأل أبو داود أحمد بن حنبل فقال : وجدت في كتابي : " حجاج عن جريج عن أبي الزبير " ، يجوز لي أن أصلحه : " ابن جريج ؟ " فقال : أرجو أن يكون هذا لا بأس به . وقيل لمالك : أرأيت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يزاد فيه الواو والألف ، والمعنى واحد ؟ فقال : أرجو أن يكون خفيفا . انتهى . وإذا كان الساقط يعلم أنه [ ص: 516 ] سقط من بعض من تأخر من رواة الحديث ، وأن من فوقه من الرواة أتى به ، فإنه يزاد في الأصل ، ويؤتى قبله بلفظ : يعني ، كما فعل الخطيب إذ روى عن أبي عمر ابن مهدي عن المحاملي بسنده إلى عروة عن عمرة - يعني - عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدني إلي رأسه فأرجله . قال الخطيب : كان في أصل ابن مهدي "عن عمرة ، قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدني إلي رأسه " . فألحقنا فيه ذكر ( عائشة ) ، إذ لم يكن منه بد . وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه ، وإنما سقط من كتاب شيخنا ، وقلنا فيه : "يعني عن عائشة " ; لأن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك . قال : وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل هذا ، ثم روى عن وكيع قال : "أنا أستعين في الحديث بـ : يعني" .




الخدمات العلمية