الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
المثال التاسع والأربعون : الرمي بالزنا مفسدة لما فيه من ، الإيلام بتحمل العار ، لكنه يباح في بعض الصور ويجب في بعضها ، لما يتضمنه من المصالح ، وله أمثلة . [ ص: 116 ] أحدها : قذف الرجل زوجته إذا تحقق زناها شفاء لصدره لما أدخلته عليه من ضرر إفساد فراشه وإرغام غيرته .

الثاني : وجوب قذفها إذا أتت بولد يلحقه في ظاهر الحكم وهو يعلم أنه ليس منه ، فيلزمه أن يقذفها لنفيه ، لأنه لو ترك نفيه لخالط بناته وأخواته وجميع محارمه ، وورثه ولزمته نفقته ولتولى أنكحة بناته إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالنسب ، فيلزمه نفيه درءا لهذه المفاسد وتحصيلا لأضدادها من المصالح ، ولو أتت به خفية بحيث لا يلحق به في الحكم لم يجب نفيه ، والأولى به الستر والكف عن القذف .

الثالث : جرح الشاهد والراوي بالزنا ، وهو واجب دفعا عن المشهود عنه ، سواء كان المشهود به قليلا أو كثيرا .

التالي السابق


الخدمات العلمية