الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
المثال السابع عشر : إذا وجد من يصول على بضع محرم ، ومن يصول على عضو محرم أو نفس محرمة أو مال محرم ، فإن أمكن الجمع بين حفظ البضع والعضو والمال والنفس ، جمع بين صون النفس والعضو والبضع والمال لمصالحها ، وإن تعذر الجمع بينها ، قدم الدفع عن النفس على الدفع عن العضو ، وقدم الدفع عن العضو على الدفع عن البضع وقدم الدفع عن البضع على الدفع عن المال ، وقدم الدفع عن المال الخطير على الدفع عن المال الحقير ، إلا أن يكون صاحب الخطير غنيا وصاحب الحقير فقيرا لا مال له سواه ففي هذا نظر وتأمل ، وتفاوت هذه المصالح ظاهر ، وإنما قدم الدفع عن العضو على الدفع عن البضع لأن قطع العضو سبب مفض [ ص: 74 ] إلى فوات النفس ، فكان صون النفس مقدما على صون البضع ، لأن ما يفوت بفوات الأرواح أعظم مما يفوت بفوات الأبضاع .

التالي السابق


الخدمات العلمية