الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين

                                                                                                                                                                                                                                      70 - إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ؛ أي: ؛ لأنما أنا نذير مبين؛ ومعناه: [ ص: 164 ] ما يوحى إلي إلا للإنذار؛ فحذف اللام؛ وانتصب بإفضاء الفعل إليه؛ ويجوز أن يرتفع على معنى: "ما يوحى إلي إلا هذا"؛ وهو أن أنذر وأبلغ؛ ولا أفرط في ذلك؛ أي: ما أؤمر إلا بهذا الأمر وحده؛ وليس لي غير ذلك؛ وبكسر "إنما"؛ "يزيد"؛ على الحكاية؛ أي: "إلا هذا القول؛ وهو أن أقول لكم: إنما أنا نذير مبين؛ ولا أدعي شيئا آخر"؛ وقيل: النبأ العظيم: قصص آدم؛ والإنباء به من غير سماع من أحد؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "القرآن"؛ وعن الحسن: "يوم القيامة"؛ والمراد بالملإ الأعلى: أصحاب القصة؛ الملائكة وآدم وإبليس؛ لأنهم كانوا في السماء؛ وكان التقاول بينهم؛ و"إذ يختصمون"؛ متعلق بمحذوف؛ إذ المعنى: "ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم" .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية