الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          3610 \ 76 - نا محمد بن مخلد ، نا أحمد بن منصور بن سيار ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن صالح ، حدثني ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ؛ أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى : ( كبيرا وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) [ النساء : 3 ] قالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، تشركه في ماله ، ويعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، ويعطيها غيره ، فنهوا عن أن ينكحوهن أو يبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداقات ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن ، قال عروة : قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية ؛ فأنزل الله تعالى : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ) [ النساء : 127 ] ، [ ص: 194 ] وذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم من الكتاب الآية الأولى ، قال الله تعالى : ( كبيرا وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) [ النساء : 3 ] قالت عائشة : وقول الله تعالى في الآية الأخرى : ( وترغبون أن تنكحوهن ) [ النساء : 127 ] ؛ قالت : فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط ؛ من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال . تابعه شعيب بن أبي حمزة ، وعبيد الله بن أبي زياد ، وإسحاق بن يحيى الكلبي ، عن الزهري ، عن عروة ، ورواه يونس بن يزيد عن الزهري .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية