الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
بيض : ذكر البيهقي في " شعب الإيمان " أثرا مرفوعا : ( أن نبيا من الأنبياء شكى إلى الله سبحانه الضعف ، فأمره بأكل البيض ) .

وفي ثبوته نظر ، ويختار من البيض الحديث على العتيق ، وبيض الدجاج على سائر بيض الطير ، وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا .

قال صاحب " القانون " : ومحه : حار رطب ، يولد دما صحيحا محمودا ، ويغذي غذاء يسيرا ، ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا .

وقال غيره : مح البيض : مسكن للألم ، مملس للحلق وقصبة الرئة ، نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة ، مذهب للخشونة ، لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ، ومنضج لما في الصدر ، ملين له ، مسهل لخشونة الحلق ، وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا ، برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له ، لم يدعه يتنفط ، وإذا لطخ به الوجع ، منع الاحتراق العارض من الشمس ، إذا خلط بالكندر ، ولطخ على الجبهة ، نفع من النزلة .

وذكره صاحب " القانون " في الأدوية القلبية ، ثم قال : وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعني الصفرة ، وهي [ ص: 266 ] تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم ، وقلة الفضلة ، وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة ، ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة لجوهر الروح .

التالي السابق


الخدمات العلمية