الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  10644 عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن ، أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن : يخبر أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته : أنها لما قدمت المدينة ، أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة قال : فكذبوها ، ويقولون : ما أكذب الغرائب ، حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت معهم ، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها ، فازدادت عليهم كرامة قالت : فلما وضعت زينب جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبني ، فقلت : ما مثلي تنكح ، أما أنا فلا ولد في ، وأنا غيور ذات عيال قال : " أنا أكبر منك ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما العيال فإلى الله ورسوله " ، فتزوجها فجعل يأتيها ، فيقول : " أين زناب " ، حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها قال : هذه تمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت [ ص: 236 ] ترضعها ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أين زناب ؟ " ، فقالت قريبة ابنة أبي أمية ووافقها عندها : أخذها عمار بن ياسر ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أنا آتيكم الليلة " قالت : فقمت فوضعت ثفالي ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي ، وأخرجت شحما فعصدت له قالت : فبات النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصبح ، فقال حين أصبح : " إن بك على أهلك كرامة ، فإن شئت سبعت ، وإن أسبع أسبع لنسائي " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية