الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  10788 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : قال مجاهد : طلق رجل من قريش امرأة فبتها ومر بشيخ ، وابن له من الأعراب بالسوق قدما [ ص: 268 ] لتجارة لهما ، فقال للفتى : هل فيك خير ؟ ثم مضى عنه ، ثم كر عليه وكلمه قال : نعم ، فأرني يدك ، فانطلق به فأخبره الخبر ، وأمره بنكاحها فبات معها ، فلما أصبح استأذن له فأذن له ، وإذا هو قد والاها ، فقالت : والله لئن هو طلقني لا أنكحك أبدا ، فذكر ذلك لعمر ، فدعاه ، فقال : " لو نكحتها لفعلت بك " ، فتواعده ، فدعا زوجها ، فقال : " الزمها " ، قال : ابن جريج ، وقال غير مجاهد : طلق رجل امرأته على عهد عمر فبتها ، وكان مسكين بالمدينة ، أراه من الأعراب ، يقال له : ذو النمرتين ، فجاءته عجوز ، فقالت : هل لك في نكاح ، وصداق ، وشهود ، وتبيت معها ، ثم تصبح فتفارقها ؟ قال : نعم ، فكان ذلك فبات معها ، فلما أن أصبح كسته حلة ، وقالت : إني مقيمة لك ، وإنه يسألك أن تطلقني ، فذهب إلى عمر ، فدعا عمر العجوز ، فضربها ضربا شديدا ، وقال : " والله لئن قامت لي بينة " ، وقال : " الحمد لله الذي كساك يا ذا النمرتين ، الزم امرأتك ، فإن رابك رجل فأتني " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية