الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  16236 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : نسيب الرقبة تسييبا أيوالي من شاء ؟ قال : " نعم ، قد كان ذلك يقال يوالي من شاء " إلا أن يقول مع ذلك : برئت من ولائك وجريرتك ، فيوالي من شاء . راجعت عطاء فيها فقال : كنا نعلم أنه إذا قال : " أنت حر ، سائبة فهو يوالي من شاء وهو مسيب ، وإن لم يقل وال من شئت " إذا قال : " أنت سائبة " قلت لعطاء : فما الذي يخالف قوله أنت حر قوله أنت سائبة ؟ قال : " إنه سيبه فخلاه أرسله " قلت لعطاء : فلم يوال السائبة أحدا حتى مات ؟ قال : " يدعى الذي أعتقه إلى ميراثه ، فإن قبله فهو أحق به وإلا ابتيع به رقاب فأعتقت " وقال لي عمرو بن دينار : ما أرى إلا ذلك ، قلت لعطاء : فالذي أعتقه إذا [ ص: 30 ] يؤخذ بنذر بماجر قال : " نعم " ، قلت له : فأين كتاب عمر بن عبد العزيز في ذلك : إن ميراثه للمؤمنين فأبى إلا أن يدعى الذي أعتقه إلى ميراثه ، قلت له : إنه قد احتسبه فكيف يعود في شيء لله ؟ قال : " أفرأيت الذي يعتق لله ثم يأخذ ميراثه " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية