السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعلم أنكم قد وردت إليكم أسئلة كثيرة تتعلق بالوسوسة، وأنكم أجبتم عنها مرارًا، لكنني أريد إرشادكم ونصيحتكم، لو تكرمتم.
أنا مصاب ببعض الوساوس منذ زمن، لكنها اشتدت عليَّ في هذا العام، وأصبحتُ أوسوس في كل شيء تقريبًا، وأجد هذه الوساوس في أمور العقيدة.
وممَّا كان يقلقني أيضًا منذ زمن، وازداد في هذه الفترة، ولا أدري إن كان مرتبطًا بالوسوسة: أنني -للأسف، عياذًا بالله- عندما يتحدث أي شخص، سواء كان من عامة الناس أو صديقًا، أو أسمع شخصًا في مقطع فيديو مثلًا يتحدث عن الله تعالى أو عن النبي ﷺ، أو يلقي موعظةً وهو متأثر، أشعر بإحساس غريب، كالاشمئزاز أو النفور من كلامه، ولا أدري لماذا.
أنا بالطبع لا أكره الكلام في ذاته، لكن عندما يتحدث به أحد -حتى أحيانًا في بعض دروس العلم- أشعر بهذا الشعور والضيق الغريب؛ ممَّا يجعلني أظن أنني منافق أو كافر، والعياذ بالله، وكأنني لا أريد سماع هذا الكلام والمواعظ، وأريد أن أعيش منفصلًا عن الدِّين، والعياذ بالله، كنوع من العلمانية، وأشعر أن ذلك نابع مني فعلًا، ولا أدري: أيُعقل أن تكون هذه مجرد وساوس؟
وأيضًا، عندما أحاول التحدث في الدِّين، وذكر حديث أو آية مثلًا، أشعر برهبة واشمئزاز وعدم ارتياح غريب لا أستطيع وصفه، رغم تصديقي للكلام ذاته الذي أقوله وإيماني به، ممَّا يجعلني أزداد شعورًا بالنفاق.
ولا أكاد أجد أحدًا قد تحدث عن مثل ما أعانيه، وحتى عندما أدعو الله أن يذهب عني هذا الشعور، لا أدري كيف أصفه أصلًا؛ لجهلي بماهيته.
فأفيدوني، أثابكم الله؛ لأن هذا الموضوع يقلقني جدًا، وأكاد أشعر بسببه بإحباط شديد، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

