السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والدي طوال عمري لم يكن يسأل عني، وفي الفترة التي كنتُ أحتاج فيها إلى وجوده بجانبي تخلى عني، واختار زوجته الثانية وفضلها عليَّ، فبقيتُ فترة طويلة أعيش وحدي.
وبعد عدة سنوات، تجاوزتُ ما في نفسي، وكنتُ أنا من بادر إلى مصالحته؛ خوفًا من الوقوع في الذنب، وحرصًا على بره، لكنني إلى الآن لا أستطيع تجاوز ما حدث، وعلاقتي به لا تزال محدودة؛ فأتواصل معه بين حين وآخر؛ لأنني لا أعيش معه، وإذا علمتُ أنه مريض -مثلًا- أتصل به لأطمئن عليه، وأزوره، وأسأله إن كان يحتاج إلى شيء.
ولأنني اعتدتُ أن أتخذ جميع قراراتي وأقوم بأموري وحدي، فقد كنتُ وحدي -مثلًا- في تخرجي، وكذلك عندما تقدمتُ للزواج كنتُ وحدي، وبعد أن أَتخذ الخطوات أخبره بها، وهو في الأصل لا يُبدي اهتمامًا كبيرًا بذلك.
ومع هذا، إذا احتاج والدي إلى أي شيء في أي وقت، فلن أتأخر عنه، والحمد لله أصبحتُ ناجحًا في حياتي.
واستفساري هو: إنني أفعل كل ذلك وأنا أشعر بضغط نفسي وعدم ارتياح، وكلما أَنبني ضميري أتصل بوالدي لأطمئن عليه، لكنني أفعل ذلك مع أنني في داخلي لا أرغب في التواصل معه بسبب ما حدث بيننا؛ فهل عليَّ إثم بسبب هذه المشاعر؟ وهل ما أفعله يُعد من عقوق الوالدين؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

