السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عرفت أهمية التعليم، ولكنني أواجه مشكلات وتحديات تمنعني من المضيّ قدمًا، فقد فوّتُّ سابقًا فرصًا مجزية للعمل في الخارج بسبب رغبتي في الدراسة، ومؤخرًا فقدت شغفي بمجال الحاسوب مع تقدّم العمر، وعدم قدرتي على تحمّل الجلوس الطويل، كما أُصبت بمرض السكري بسبب قلة الحركة.
أدرس حاليًّا تخصص تقنية المعلومات مدة خمس سنوات عن بُعد، وأواجه صعوبة بالغة وتخوّفًا كبيرًا من مواده المعقّدة، ولا بد من تطبيق ما أدرسه عمليًّا على الحاسوب يوميًّا، لكنني أهمل ذلك.
ومن الناحية المهنية، أعمل في مجال يتذبذب فيه الطلب، فأحيانًا أبقى ثلاثة أيام من دون عمل، وأحيانًا أعمل عملًا واحدًا إلى ثلاثة أعمال في اليوم، مقابل أجر زهيد.
أنا لا أريد ترك عملي الحالي، بل أرغب في التمسك به؛ لأنه يتيح لي وقتًا للقراءة، كما أرغب في تطويره وتوسيعه ليصبح مربحًا، ويساعدني على تحقيق الثراء والاستقرار المالي، وتجهيز نفسي للزواج وبناء المنزل، لكنني بسبب ضغوط الدراسة أجد نفسي غير قادر على التفرغ لتوسيعه، وأشعر بالحيرة والشتات بين السعي إلى تطوير عملي، وبين رغبتي في مواصلة الدراسة.
يتوزع يومي بين العمل صباحًا، ثم الراحة والدراسة من المغرب حتى النوم؛ مما يسبب لي إرهاقًا بدنيًّا وذهنيًّا شديدًا، فأصبحت لا أستطيع الاستيقاظ لصلاة الفجر، وإذا استيقظت أكون متعبًا ومرهقًا للغاية، فأغلق المنبّه وأنام حتى طلوع الشمس، وآخذ كفايتي من النوم، بعد أن كنت سابقًا أستيقظ لصلاة الفجر في وقتها.
ويضاف إلى ذلك تشتّتي عند محاولة الدراسة أثناء وقت العمل، وسط الضوضاء، مع وجود حَوَل وضعف في البصر في عيني اليسرى، وعدم ارتدائي النظارة الطبية إلا نادرًا.
وقد عانيت سابقًا من عزلة طويلة جعلتني منسيًّا في محيطي، ولديَّ رغبة في ممارسة رياضة منزلية، وتطوير ذاتي، بينما سمعت أن الدراسة تتطلب خمس ساعات يوميًّا أو أكثر، ولا سيما مع نظام الدراسة عن بُعد.
أنا أرغب في الدراسة، لكنني أريد ألّا تتعارض مع عملي وتطويره، ولا مع علاقاتي وتواصلي الاجتماعي واستمتاعي بالحياة.
▪ ما التخصص المناسب لي في مجال تقنية المعلومات بناءً على ظروفي؟ وأعتقد أن البرمجة صعبة، فهل تكفي ساعة واحدة يوميًّا للنجاح، من دون أن تتعارض الدراسة مع عملي وتواصلي الاجتماعي؟
▪ كيف أقيّم جدوى استمراري في الدراسة، وأوفّق بين تمسّكي بعملي وتوسيعه لتحقيق طموحي المالي، وبين الدراسة وبناء العلاقات، من دون هذا الإنهاك البدني والنفسي؟
▪ أشعر الآن بالإحباط بعد أن علمت أن الجامعة التي أدرس فيها غير معتمدة خارج البلاد؛ لأن شهادتها تُقدَّم عن بُعد، فهل أواصل الدراسة أم أتوقف؟
لقد بدأ التسجيل في الفصل الدراسي الثالث، والحمد لله، فقد نجحت في السنة الأولى، رغم أن الحصول على الشهادة يُعدّ هدفًا مستقبليًّا بالنسبة إليَّ، بغض النظر عن العمل بها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

