السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمرُّ بابتلاء عظيم في حياتي، أنا امرأة متزوجة، عمري ٢٦ عامًا، ولديَّ طفلان، والحمد لله رب العالمين.
منذ سنوات وأنا أبحث عن عمل لكي أعيل أسرتي، وأنا أكبر أخواتي، ولديَّ أختان أصغر مني، وليس لدينا أخ، وكان والداي قبل الحرب - حرب السودان ٢٠٢٣ - يعملان، وكان الوضع طبيعيًا، لكن بعد الحرب، وبالأخص منذ عام ٢٠٢٥، أصبح الوضع صعبًا.
وفي شهر مايو الماضي، كان كل تفكيري في أن أجد عملًا، فأهملتُ بيتي وأولادي وزوجي، ودخلتُ في حالة من القلق والتوتر، وكنتُ مقصّرة في عباداتي، إلى أن استيقظتُ وجلستُ مع نفسي، وغيرتُ كثيرًا من أموري، وطمأنتُ نفسي بأن الله لا ينسى عبدًا، وأن كل رزق مقسوم، والحمد لله رجعتُ أفضل من قبل.
وبعد شهرين من الاستقرار النفسي وعدم تأنيب الضمير، مرضت والدتي بسبب عدم متابعتها مع المستشفى، فهي لديها تجربة سابقة مع السرطان، وهذا التقصير كان بسبب عدم توفر المال، فحتى عندما أرسل لهم المال وأقول لها: اذهبي إلى الطبيب، تقول إن الأفضل أن تترك المال للطعام.
إلى أن ظهر المرض في القولون، وأنا أعتبر هذا أشد ابتلاء من ضيق الرزق، وأعتبره تذكيرًا من رب العالمين، والحمد لله رب العالمين، لجأتُ إلى الله، وما زلتُ ألجأ إليه، وقد تغيرتُ ١٨٠ درجة في عباداتي، وفي قراءة القرآن، والدعاء، وقيام الليل، والحمد لله على هذه النعمة.
وأنا صابرة وراضية بقضاء الله ومطمئنة، لكنني أريد الذهاب إلى والدتي، ولا أعرف كيف! وكل يوم أدعو الله أن يسهل لي ذلك، وأنا على يقين بأن الله سيهونها، لكن كيف ومتى؟ لا أدري، وكل يوم يشتد عليَّ الضيق، والحمد لله.
اليوم أصبحتُ أشعر بأنني ضعيفة، ولا أستطيع التحمل، ومنكسرة، وأريد منكم تثبيتي بكلام يطمئن قلبي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

