السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة طب بشري في الفرقة الثانية، تقدم لي شخص، بشهادة من يعرفه، يعد من أكثر الناس احتراماً وأدباً والتزاماً، وأهله كذلك، وهو ميسور الحال -نحن وإياه في المستوى المادي نفسه-، ومعتمد على نفسه فقط دون أي مساعدة من أهله، وهو خريج معهد نظم ومعلومات، ولكنه يعمل منذ الصغر في مجال الصيدلة والأدوية حتى الآن.
عندما تقدم لخطبتي، قال إنه طموح، وسيفعل أكثر مما هو فيه، ويقوم بترتيب مستقبله بشكل أفضل من وضعه الحالي، وترى أمي أنه على خلق ودين، وتطلب مني الاستخارة والقبول به امتثالاً لحديث النبي -محمد صلى الله عليه وسلم-: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه).
أنا في الأساس لا يهمني المؤهل الدراسي، ولا أشترط الزواج من طبيب، أو من المجال الطبي، ولا أرى السعادة في ذلك، كما لا تهمني نظرة المجتمع في هذه النقطة (فلن يشاركنا المجتمع أو الناس الخلافات أو العقد والمشاكل)، وهذه كانت وجهة نظري حتى من قبل أن يتقدم، بل يهمني خلق الشخص، وأن يتقي الله في معاملته لي، وأن يكون متفهماً، وقدوة حسنة لأولادنا، وأن يساعدني في تكوين بيت سوي وخالي من المشاكل والعقد.
ولكني في حالة تردد بين أمرين:
الأول: إذا وافقت وحدث بيننا -لا قدر الله- عدم تفهم للضغوط، والسهر، والتعب الذي يواجهه طلاب الطب أثناء الدراسة، ورأى أن ذلك مبالغة منه، أو إذا لم يتفهم مواعيد نزول المستشفى والمناوبات (الشيفتات) وعدم تقدير ذلك.
أو إذا تحدثنا عن يومنا العملي سوياً: هل سيرى أن كلامي ذو قيمة مقارنة بكلامه، ويومي ذو قيمة مقارنة بيومه؟ أو إذا حدثت بيننا مشاكل بسبب المؤهل، وشعر بالنقص من داخله، وباستشراف المستقبل، إذا ذهبنا إلى المستشفى سوياً، ورأى أن الناس تعرفني ولا تعرفه إلا بكونه زوجي، فهل يتسبب ذلك في مشاكل، أو شعور بالغيرة من ناحيته تجاهي، أو شعوره بأنني أتعالى عليه؟ أشعر بالقلق من هذه الأشياء.
الثاني: أني أراه مناسباً من حيث الدين، والخلق، والتعامل والأهل، وهو يعمل في المجال الطبي أيضاً كمندوب في شركة أدوية، وسيسهل عليَّ فرصة السفر ونجاحي إذا كان سويّاً نفسياً؛ فليست الشهادة عائقاً كبيراً بيننا، وأني أيضاً لا أضمن إذا رفضت وجاءني شخص آخر مؤهله الدراسي أعلى، أن يكون على خلق حسن ودين وحب لأهلي مثله.
أرجو إفادتي وتقليل حيرتي في هذا الأمر، وجزاكم الله عني خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

