السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة أبلغ من العمر 35 عامًا، تزوجتُ قبل 7 سنوات، ولدي طفل يبلغ من العمر 6 سنوات، وبعد الزواج بعامين فقط طلبتُ الانفصال، وتركتُ البيت لمدة سنة كاملة لأسباب كثيرة، منها:
• أن زوجي كان شخصًا سيئًا، ويعاني من مرض نفسي.
• كان يفتعل المشكلات، ويهينني، ويتعدى عليَّ بالضرب.
• حاول قتلي مرتين لأسباب غير حقيقية، كلها أوهام من اختراعه بسبب مرضه النفسي، الذي لم أكن أعلم عنه شيئًا قبل الزواج، فقد خدعني هو وأهله، وظلموني، وطلبوا مني التنازل عن حقوقي مقابل أن يطلقني، فوافقت على التنازل، وتم الطلاق، والحمد لله، منذ 3 سنوات ونصف.
المهم أن كثيرًا من الرجال تقدموا للزواج مني منذ ذلك الوقت وحتى الآن، لكن لم يكن هناك توافق بيني وبينهم، وكان الكثير منهم إما متزوجًا ولديه أولاد ويريد الزواج مرة ثانية، أو مطلقًا لأسباب لا نعلم عنها شيئًا، كما أن الجميع لا يقبلون بوجود ابني معي.
لكن هناك شخص تقدم لخطبتي سابقًا، قبل زواجي، أكثر من مرة، ثم عاد وكرر طلبه للزواج مني بعد انفصالي، علمًا بأنه يحبني منذ 10 سنوات، ولا مانع لديه من وجود ابني معي.
وسؤالي الآن: إن أسباب رفضي له سابقًا كانت اختلافنا الكبير عن بعضنا، كما يقولون، من حيث بيئة الحياة التي نشأ فيها كل منا، فهو من بيت طيب، وأهله أناس طيبون، وعلى قدر من الأخلاق والدين، ونحن من قرية واحدة، لكن ثقافة البيوت مختلفة، فأهل بيته يعملون في وظائف بدوام، بينما يعمل هو وأبوه في الأراضي الزراعية المملوكة لهم، ولديهم أملاك.
وهو يكبرني بعام واحد، ولم يسبق له الزواج -على حد قوله-، وكان ينتظرني، حتى إنه لم يستطع الزواج بامرأة أخرى بعد زواجي، وعندما علم بطلاقي، تقدم إليَّ سريعًا مرة أخرى، لكنني -للأسف- كنتُ أرفض في كل مرة خوفًا من خوض تجربة الزواج مرة أخرى، وخوفًا من نظرة الناس إليَّ وإليه.
الآن أنا مترددة: هل أوافق وأمنحه فرصة، أم أرفض حتى لا أظلمه معي، فأنا لا أملك أي مشاعر حب تجاهه، ولكن لديَّ قبول به، ومع ذلك ما زلت مترددة، أريد أن أنسى ما عشته وعانيت منه سابقًا، وأخاف من الإقدام على الزواج مرة ثانية، لكنني، في الوقت نفسه، أحتاج إلى الزواج.
أهلي جميعًا يشيدون به وبأخلاقه، ويريدون مني الموافقة؛ لأنهم يرونه شابًّا محترمًا، على خلق ودين، ولا يرون فرقًا بيننا، حتى لو كان أسلوب الحياة بيننا مختلفًا.
أفيدوني في سؤالي، وانصحوني بحكمة: ماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

