السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة غير محجبة من بلد عربي، ولكنني أتمنى ارتداء الحجاب والنقاب، غير أنني أعلم أنني لا أمتلك الإرادة لارتدائه؛ لذلك دخلت في موقع للزواج الإسلامي، وكتبتُ طلبًا قلت فيه: «أبحث عن رجل متدين، مستقيم، شديد، متسلط، وصارم جداً في دينه وشؤون بيته، يتحمل المسؤولية، يمتلك شخصية قوية، ومهابة تفرض سيطرتها المطلقة، أود أن يكون رجلاً آمراً ناهياً، يمتلك زمام المبادرة في كل تفاصيل الحياة، ويفرض قراراته وشروطه بقوة سلطته وحزمه، ولا يتردد في استخدام شدته وقسوته عند الاضطرار لتقويم الأمور وضمان الطاعة التامة، أريده القائد الحقيقي الذي يتحكم في كل شيء، ويدير بيته بصرامة ودون تهاون، وأريد زوجاً يعينني على الطاعة، ولكن يتركني أعمل؛ لأن العمل ضروري».
وفعلاً، جاءتني الموافقة من شخص اسمه أحمد، وهو من بلد عربي آخر؛ متشدد، ومتعصب، ولكنه حنون، وقال: إن شرطه على المرأة أن تنتقب، وألا تعمل إلا في بيئة تكون فيها نساء فقط، ولا وجود حتى لصبي أو شيخ.
ويقول إن النقاب شرع، وليس عن قناعة، وأنه يجب على المرأة طاعة زوجها، وسأكون تحت ولايته وأمره، ومحكومة به، وأنه هو من يضع القواعد وليس شروطاً، وعليّ الالتزام بالقواعد. وعند ارتدائي للنقاب، يجب عليّ الالتزام الكلي، وتغطية كامل الوجه والجسم، وألا يراني إلا هو والمحارم، وممنوع عليّ أن أكشف عن وجهي حتى أمام أبناء خالي، أو أبناء خالاتي الأولاد.
في الحقيقة، هذا ما أردته، ولكنني خائفة ومترددة: هل أقبل بهذا الزوج الذي كنت أحلم به، أو أرفضه لنقص إرادتي؟
ماذا أفعل؟ أنصحوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

