الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ولما ذكر الأعيان الطاهرة والنجسة ذكر حكم ما إذا حلت النجاسة بطاهر  فقال ( وينجس كثير طعام مائع ) كعسل وسمن ولو جمد بعد ذلك فالقليل أولى ( بنجس ) أو متنجس يتحلل منه شيء ولو ظنا لا شكا إذ لا يطرح الطعام به وأولى إذا علم بأنه لا يتحلل منه شيء كالعظم إذ الحكم عندنا لا ينتقل ( قل ) حل فيه فالكثير أولى ولو بمعفو عنه في الصلاة أو لم يمكن الاحتراز منه كروث فار ، ومثل الطعام الماء المضاف كماء العجين أو سكر حيث حلت فيه النجاسة بعد الإضافة وإلا اعتبر التغير ( ك ) طعام ( جامد ) وهو الذي إذا أخذ منه شيء لا يتراد بسرعة كثريد وسمن وعسل جامدين فينجس ( إن أمكن السريان ) في جميعه تحقيقا أو ظنا لا شكا [ ص: 59 ] بأن تكون النجاسة مائعة كبول والطعام متحلل كسمن أو يطول الزمن بحيث يظن السريان في الجميع ( وإلا ) يمكن السريان في جميعه لانتفاء الأمرين ( فبحسبه ) أي بحسب السريان من طول مكث أو قصره على ما يقتضيه الظن .

ولما كان الطعام إذا حلت فيه نجاسة لا يمكن تطهيره بخلاف الماء وكان بعض الأطعمة وقع فيها خلاف في قبول التطهير والراجح عدم القبول نبه عليه بقوله ( ولا يطهر ) أي لا يقبل التطهير ( زيت ) وما في معناه من جميع الأدهان ( خولط ) بنجس   ( و ) لا ( لحم طبخ ) بنجس من ماء أو وقعت فيه نجاسة حال طبخه قبل نضجه  أما إن وقعت بعد نضجه فيقبل التطهير بأن يغسل ما تعلق به من المرق ( و ) لا ( زيتون ملح ) [ ص: 60 ] بتخفيف اللام بنجس ( و ) لا ( بيض صلق بنجس )  على الراجح في الجميع

التالي السابق



الخدمات العلمية