الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      ( فَإِنْ نَوَى ) الْمُتَوَضِّئُ بِوُضُوئِهِ ( مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ كَ ) إنْ نَوَى الْوُضُوءَ لِ ( قِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَأَذَانٍ وَنَوْمٍ وَرَفْعِ شَكٍّ ) فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ ( وَغَضَبٍ ) لِأَنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانُ مِنْ النَّارِ وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ كَمَا فِي الْخَبَرِ ( وَكَلَامٍ مُحَرَّمٍ كَغِيبَةٍ وَنَحْوِهَا ، وَفِعْلِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ نَصًّا ) كَوُقُوفٍ وَرَمْيِ جِمَارٍ ( غَيْرَ طَوَافٍ ) فَإِنَّ الطَّهَارَةَ تَجِبُ لَهُ كَالصَّلَاةِ ( وَكَجُلُوسٍ بِمَسْجِدٍ ) . وَفِي الْمُغْنِي ( وَأَكْلٍ وَفِي النِّهَايَةِ وَزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَقِيلَ وَدُخُولِ مَسْجِدٍ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : وَحَدِيثٍ وَتَدْرِيسِ عِلْمٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَة أَيْضًا ( وَ ) يَأْتِي ( فِي الْغُسْلِ تَتِمَّتُهُ ، أَوْ نَوَى التَّجْدِيدَ إنْ سُنَّ ) وَيَأْتِي بَيَانُهُ ( نَاسِيًا حَدَثَهُ ) ارْتَفَعَ لِأَنَّهُ يُشْرَعُ لَهُ فِعْلُ هَذَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْدِثٍ وَقَدْ نَوَى ذَلِكَ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لَهُ ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ لَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَزَالَ عَلَى طَهَارَةٍ صَحَّتْ طَهَارَتُهُ ، لِأَنَّهَا شَرْعِيَّةٌ وَقَوْلُهُ نَاسِيًا حَدَثَهُ ، أَيْ حَالَ نِيَّتِهِ لِلتَّجْدِيدِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ . وَإِنْ اُحْتُمِلَ عَوْدُهُ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ قَالَهُ الشِّهَابُ الْفَتُوحِيُّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِحَدَثِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ لِتَلَاعُبِهِ ( أَوْ ) نَوَى اسْتِبَاحَةَ ( صَلَاةٍ بِعَيْنِهَا لَا يَسْتَبِيحُ غَيْرَهَا ارْتَفَعَ حَدَثُهُ ) وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ ( وَلَغَا تَخْصِيصَهُ ) لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ رَفْعِ الْحَدَثِ اسْتِبَاحَةُ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ ( وَيُسَنُّ التَّجْدِيدُ إنْ صَلَّى بَيْنَهُمَا ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا ( فَلَا ) يُسَنُّ التَّجْدِيدُ فَلَوْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُصَلِّ وَأَحْدَثَ فَنَسِيَ حَدَثَهُ وَنَوَى التَّجْدِيدَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يَرْتَفِعْ حَدَثُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ طَهَارَةً شَرْعِيَّةً ( وَيُسَنُّ ) التَّجْدِيدُ ( لِكُلِّ صَلَاةٍ ) أَرَادَهَا وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ نَفْلًا .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية