الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن قذفه بزنا آخر بعد حده  فروايات ، الثالثة يحد مع طول الفصل ( م 11 ) ، قال ابن عقيل : إن قذف أجنبية ثم نكحها قبل [ ص: 97 ] حده  فقذفها فإن طالبت بأولهما فحد ففي الثاني روايتان ، وإن طالبت بالثاني فثبت ببينة أو لاعن لم يحد للأول ، ومن تاب من زنا  حد قاذفه ، وقيل : يعزر ، واختار في الترغيب : يحد بزنا جديد لكذبه يقينا ، بخلاف من سرق عينا ثانيا فإنه وجد منه ما وجد في الأولة .

                                                                                                          وإن قذف من أقرت به مرة  وفي المبهج أربعا أو شهد به اثنان أو شهد أربعة بالزنا فلا لعان ويعزر .

                                                                                                          وفي المستوعب : لا ، ولا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه ، وحرمه القاضي وعبد القادر ، ونقل مهنا : لا ينبغي أن يعلمه ، قال شيخنا : والأشبه أنه يختلف ، وعنه يشترط ، وقيل : إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر ولم يعلمه ، وذكره شيخنا عن أكثر العلماء ، قال : وعلى الصحيح من الروايتين لا يجب الاعتراف لو سأله فيعرض ولو مع استحلافه ، لأنه مظلوم ، لصحة توبته .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية