الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ عُلِمَ لَهُ حَالَانِ ، أَوْ إفَاقَةٌ وَجُنُونٌ ، لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا ائْتَمَّ وَأَمَّ فِيهِمَا فَفِي الْإِعَادَةِ أَوْجُهٌ ، ثَالِثُهَا إنْ عَلِمَ قَبْلَ الصَّلَاةِ إسْلَامَهُ وَشَكَّ فِي رِدَّتِهِ لَمْ يُعِدْ ( 7 م ) . وَلَا إمَامَةُ أَخْرَسَ بِنَاطِقٍ ( و ) وَلَا بِمِثْلِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ر ) خِلَافًا لِلْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالْكَافِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْأَصْلِ وَالْبَدَلِ ، وَالْأُمِّيُّ يَأْتِي بِالْبَدَلِ وَهُوَ الذَّكَرُ ، وَلَا إمَامَةُ مَنْ بِهِ حَدَثٌ مُسْتَمِرٌّ ( و ) وَفِيهِ بِمِثْلِهِ وَجْهَانِ ( 8 م ) وَلَا عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) إمَامَةُ عَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الصِّحَّةَ ، قَالَهُ فِي إمَامٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ يَعْجِزُ عَنْهَا ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُضْطَجِعِ لَا يَضْطَجِعُ ، وَتَصِحُّ بِمِثْلِهِ ، وَإِمَامَةُ مُتَيَمِّمٍ بِمُتَوَضِّئٍ ( و ) وَلَا تُكْرَهُ ( م ) لِأَنَّ { عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ تَيَمَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ وَعَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَغَيْرُهُمَا ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيْضًا عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَمْرٍو ، وَفِيهِ { أَنَّهُ غَسَلَ مَغَابِنَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ } ، وَلَيْسَ فِيهِ التَّيَمُّمُ ، وَأَعَلَّ غَيْرُ وَاحِدٍ الْأَوَّلَ بِالثَّانِي ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ عَلَى أَصْلِنَا ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ ، وَلِهَذَا يُقَيَّدُ بِالْوَقْتِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ لَهُ حَالَانِ يَعْنِي الْإِمَامَ ، وَالْحَالَانِ إسْلَامٌ وَكُفْرٌ أَوْ إفَاقَةٌ وَجُنُونٌ لَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا أَيْ الْحَالَيْنِ ائْتَمَّ وَأَمَّ فِيهِمَا فَفِي الْإِعَادَةِ أَوْجُهٌ ، ثَالِثُهَا : إنْ عَلِمَ قَبْلَ الصَّلَاةِ إسْلَامَهُ وَشَكَّ فِي رِدَّتِهِ لَمْ يُعِدْ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ ، أَحَدُهَا : يُعِيدُ مُطْلَقًا ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُعِيدُ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : الْفَرْقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ ، جَزَمَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمَا قَالَ فِي الْمُغْنِي وَمَنْ تَبِعَهُ : فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِمَّنْ يُسْلِمُ تَارَةً وَيَرْتَدُّ أُخْرَى لَمْ يُصَلِّ خَلْفَهُ حَتَّى يَعْلَمَ عَلَى أَيِّ دَيْنٍ هُوَ ، فَإِنْ صَلَّى خَلْفَهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ ، نَظَرْنَا : فَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ الصَّلَاةِ إسْلَامَهُ وَشَكَّ فِي رِدَّتِهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ ، وَإِنْ عَلِمَ رِدَّتَهُ وَشَكَّ فِي إسْلَامِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ، انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي أَوَائِلِ بَابِ الْإِمَامَةِ . ( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَلَا إمَامَةُ مَنْ حَدَثُهُ مُسْتَمِرٌّ ، وَفِيهِ بِمِثْلِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى : أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْعُمْدَةِ وَالشَّرْحِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ بِمَنْ لَا سَلَسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَا يَؤُمُّ أَخْرَسُ وَلَا دَائِمٌ حَدَثُهُ وَعَاجِزٌ عَنْ رُكْنٍ وَأُنْثَى ، بِعَكْسِهِمْ ، وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَمَنْ عَجَزَ ، وَالْمُنَوِّرِ : عَنْ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ لَمْ تَصِحَّ إمَامَتُهُ بِقَادِرٍ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَأَمَّا عَدَمُ الْعِصْمَةِ فِي الطَّهَارَةِ كَصَاحِبِ السَّلَسِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَعْصُومِ بِهِمْ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَصِحُّ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَلَا يَقْتَدِي بِمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية