الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه

محمد بن محمود بن إبراهيم عطية

جزء صفحة
المتن

2783 141 - 2\ 177 (2729) قال: أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، الفقيه أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا أبو إسماعيل الأسلمي، أن أبا حازم، حدثه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على ثماني أواق،  فتفزع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، هل رأيتها فإن في عيون الأنصار شيئا؟. قال: قد رأيتها، قال: ما عندنا شيء ولكنا سنبعثك في بعث، وأنا أرجو أن تصيب خيرا. فبعثه في ناس إلى أناس من بني عبس، وأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بناقة فحملوا عليها متاعهم، فلم يرم إلا قليلا حتى بركت، فأعيتهم أن تنبعث فلم يكن في القوم أصغر من [ ص: 169 ] الذي تزوج، فجاء إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو مستلق في المسجد، فقام عند رأسه كراهية أن يوقظه، فانتبه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إن الذي أعطيتنا أحببنا أن تبعثه، فناوله النبي صلى الله عليه وسلم يمينه، وأخذ رداءه بشماله، فوضعه على عاتقه، وانطلق يمشي حتى أتاها فضربها بباطن قدمه، والذي نفس أبي هريرة بيده لقد كانت بعد ذلك تسبق القائد، وإنهم نزلوا بحضرة العدو، وقد أوقدوا النيران فأحاط بهم، فتفرقوا عليهم، وكبروا تكبيرة رجل واحد، وإن الله هزمهم، وأسر منهم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. إنما أخرج مسلم من حديث شعبة ، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة : أن رجلا تزوج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا نظرت إليها فقط؟.، وأبو إسماعيل هذا هو بشير بن سليمان وقد احتجا جميعا به. ا هـ. كذا قال، وقال الذهبي : على شرط البخاري ومسلم ، وأبو إسماعيل هو بشير بن سلمان ; أخرج مسلم بعضه.

التالي السابق



الخدمات العلمية