الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه

محمد بن محمود بن إبراهيم عطية

صفحة جزء
4484 238 - 3 \ 68 (4427) أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا يوسف بن عدي ونعيم بن حماد قالا: ثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرني عمر بن سعيد بن أبي حسين القرشي، عن ابن [ ص: 254 ] أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: لما وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه على سريره، فتكنفه الناس يدعون له وأنا فيهم، فجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: إني كنت لأظن أن يجعلك الله تعالى مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ، وإني كنت أظن أن يجعلك الله معهما. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

كذا قال، ووافقه الذهبي .

التالي السابق


قلت: بل أخرجاه: البخاري (3677) كتاب (المناقب) باب (قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذا خليلا) قال: حدثني الوليد بن صالح، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما. فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب . ثم رواه (3685) كتاب (المناقب) باب (مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه) قال: حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب ، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، ثم ذكر تمام الحديث. ورواه مسلم (2389) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل عمر رضي الله عنه) قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب [ ص: 255 ] محمد بن العلاء واللفظ لأبي كريب ، قال أبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك. وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد في هذا الإسناد بمثله.




الخدمات العلمية