الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                                        السنن الكبرى للنسائي

                                                                                                                        النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        8724 - أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم فيها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، قالوا : لا نقر بها ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك بيته ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، قال : أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله . قال لعلي : امح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمدا ، فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، لا يدخل مكة سلاح إلا السيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه ، إن أراد أن يقيم . فلما دخلها ، ومضى الأجل أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا ، فقد مضى الأجل ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي ، فأخذ بيدها ، فقال لفاطمة : دونك [ ص: 563 ] ابنة عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها علي ، وزيد ، وجعفر ، فقال علي : أنا آخذها ، وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي ، وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، ثم قال لعلي : أنت مني ، وأنا منك ، وقال : لجعفر أشبهت خلقي وخلقي ، ثم قال لزيد : أنت أخونا ومولانا ، فقال علي : ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ فقال : إنها ابنة أخي من الرضاعة . خالفه يحيى بن آدم ، فروى آخر هذا الحديث عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ وهبيرة بن يريم ، عن علي .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        الخدمات العلمية