الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 1614 حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ ) لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ بَذْلِكَ يَا لَيْتَهُ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ بَلْ أَرَادَ لَيْتَهُ غَرِيبًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ وَمَا نَاسَبَهَا فَإِنَّ الْمَوْتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُولَدَ فِي الْمَدِينَةِ وَيَمُوتَ فِي غَيْرِهَا كَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُولَدَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ وَيَمُوتَ بِهَا فَلْيَكُنْ رَاجِعًا إِلَى هَذَا الشِّقِّ حَتَّى لَا يُخَالِفَ الْحَدِيثَ حَدِيثُ فَضْلِ الْمَوْتِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ ا هـ قَوْلُهُ : ( إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ ) أَيْ إِلَى مَوْضِعِ قَطْعِ أَجَلِهِ فَالْمُرَادُ بِالْأَثَرِ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمْرَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ قُلْتُ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مُنْتَهَى سَفَرِهِ وَمَشْيِهِ (فِي الْجَنَّةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقِيسَ وَظَاهِرُهُ أَنْ يُعْطَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ هَذَا مُقَدَّرٌ لِأَجْلِ مَوْتِهِ غَرِيبًا وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنْ يُفْسَحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِهَذَا الْقَدْرِ وَدَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى خَفِيَّةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية