الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب تَلْقِينِ السَّارِقِ 2597 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى ثُمَّ قَالَ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( مَا إِخَالُكَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ هُوَ الشَّائِعُ الْمَشْهُورُ بَيْنَ الْجُمْهُورِ ، وَالْفَتْحُ لُغَةُ بَعْضٍ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ لِكَوْنِهِ صِيغَةَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ خَالَ بِمَعْنَى ظَنَّ ، قِيلَ : أَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ تَلْقِينَ الرُّجُوعِ عَنِ الِاعْتِرَافِ ، وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ فِي السَّارِقِ إِذَا اعْتَرَفَ ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَقُولُ لَعَلَّهُ ظَنَّ بِالْمُعْتَرِفِ غَفْلَةً عَنِ السَّرِقَةِ وَأَحْكَامِهَا أَوْ لِأَنَّهُ اسْتَبْعَدَ اعْتِرَافَهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَا وَجِدَ مَعَهُ مَتَاعٌ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُولُ لَا بُدَّ فِي السَّرِقَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْإِقْرَارِ . قَوْلُهُ : ( قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ) أَيْ : مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ ، وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِيَعْزِمَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلِهِ فَلَا دَلِيلَ لِمَنْ قَالَ : الْحُدُودُ لَيْسَتْ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا مَعَ ثُبُوتِ كَوْنِهَا كَفَّارَاتٍ بِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَكَادُ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية