الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              3964 حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون عن سليمان التيمي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه [ ص: 471 ]

                                                                              التالي السابق


                                                                              [ ص: 471 ] قوله : ( هذا القاتل ) أي : يستحقه لقتله فالخبر محذوف والأقرب أن هذا إشارة إلى ذات القاتل فهو مبتدأ والقاتل خبره وصحت الإشارة باعتبار إحضار الواقعة ، أي : هذا هو القاتل فلا إشكال في كونه في النار لأنه ظالم أراد قتل صاحبه ، أي : مع السعي في أسبابه لأنه توجه بسيفه فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل كما زعمه بعض فاستدل به على أن العبد يؤاخذ بالعزم ، ثم استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة مسلم فسماهما مسلمين مع كونهما مباشرين بالذنب ، وهذا الذي قالوا أن من ارتكب الكبيرة مسلم حق ، لكن في كون الحديث دليلا عليه نصا فهو ظاهر ؛ لأن التسمية في حيز التعليق لا تدل على بقاء الاسم عند تحقق الشرط مثل إذا أحدث المتوضئ أو المصلي بطل وضوءه أو صلاته ، وفي الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات .




                                                                              الخدمات العلمية