الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا 419 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنْ الْوُضُوءِ وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ وَهُوَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ حاشية السندي قَوْلُهُ ( هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِوُضُوئِهِ سِوَى قَبُولِ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِلَّا قَبُولُ الصَّلَاةِ وَلَا يَحْصُلُ مِنْهُ لِصَاحِبِهِ أَجْرٌ آخَرُ سِوَاهُ وَهَذَا يُعَارِضُ ظَاهِرَ إِطْلَاقِ أَحَادِيثَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ ( هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنَ الْوُضُوءِ ) أَيْ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْوُضُوءِ وُضُوءُ الْقَدْرِ يُرِيدُ أَنَّهُ حَقِيقٌ بِأَنْ يُضَافَ إِلَى الْقَدْرِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ بِمَعْنَى الرُّتْبَةِ وَالشَّرَفِ يُقَالُ فُلَانٌ لَهُ قَدْرٌ عِنْدَ الْأَمِيرِ أَيْ جَاهٌ وَشَرَفٌ لِإِفَادَةِ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءَ لَهُ قَدَمٌ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ لِلصَّلَاةِ بِهِ قَدْرٌ كَمَا أُضِيفَتِ اللَّيْلَةُ إِلَى الْقَدْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِإِفَادَةِ أَنَّهَا لَهَا لَيْلَةُ قَدْرٍ أَوْ لِلْعَمَلِ فِيهَا قَدْرٌ قَوْلُهُ ( هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ ) أَيْ أَكْمَلُ جِنْسِ الْوُضُوءِ وُضُوءًا لَائِقًا بِالْكَثْرَةِ وَإِلَّا فَقَدِ اكْتَفَى أَحْيَانًا بِمَا دُونَهَ كَمَا فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي وَخُصُوصُ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا يُعْرَفُ مِنَ الْأَحَادِيثِ لَا يُنَافِي هَذَا الْعُمُومَ إِمَّا لِأَنَّ خُصُوصَ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِهِمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُفِيدُ عُمُومَ الْوُضُوءِ لِلْأَنْبِيَاءِ لَا لِأُمَمِهِمْ أَوْ لِجَوَازِ خُصُوصِ الْأَثَرِ بِهِمْ مَعَ عُمُومِ الْوُضُوءِ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ قَوْلُهُ ( ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ إِلَخْ ) زَادَ الطَّبَرَانِيُّ ( وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فِي الزَّوَائِدِ فِي الْإِسْنَادِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌوَابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ مَتْرُوكٌ بَلْ كَذَّابٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عُمَرَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَصَرَّحَ بِهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية