الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 259 ] الثالث : القياس اعتبار ، والاعتبار مأمور به ، فالقياس مأمور به   .

                أما الأولى ، فلغوية كما سبق .

                وأما الثانية ، فلقوله تعالى : اعتبروا مع قطع النظر عما في سياقه .

                الرابع : قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - لما قال له : إن قبلت وأنا صائم : أرأيت لو تمضمضت ، أرأيت لو كان على أبيك دين ، لو كان على أحدكم دين فقضاه بالدرهم والدرهمين أكان يجزئ عنه ؟ قالوا : نعم ، قال : فالله أكرم ، وأجمع الصحابة على العمل به في الوقائع كتقديمهم أبا بكر في الإمامة العظمى قياسا على تقديمه في الصغرى ، وقياسه الزكاة على الصلاة في قتال الممتنع منها ، وتقديمهم عمر قياسا لعهد أبي بكر إليه على عقدهم إمامة أبي بكر في قضايا كثيرة ، وإجماعهم حجة ، لا يقال : هذه الأخبار آحاد لا يثبت بها أصل ؛ لأنا نقول : هي تواتر معنوي كسخاء حاتم ، وشجاعة علي .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية