الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قوله تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا

297 - أخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة دعا عثمان بن طلحة فلما أتاه قال أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قام العباس فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية فكف عثمان يده فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هات المفتاح يا عثمان فقال هاك أمانة الله .فقام ففتح الكعبة ثم خرج فطاف بالبيت ثم نزل عليه جبريل برد المفتاح فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها حتى فرغ من الآية

298 - وأخرج شعبة في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج قال نزلت هذه الآية في عثمان بن طلحة أخذ منه رسول الله مفتاح الكعبة فدخل به البيت يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فناوله المفتاح قال وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله من [ ص: 74 ] الكعبة وهو يتلو هذه الآية فداه أبي وأمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك ، قلت: ظاهر هذه أنها نزلت في جوف الكعبة

التالي السابق


الخدمات العلمية