الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2240 وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير ح وحدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسمعيل يعني ابن زكرياء ح وحدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سفيان كلهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث خالد عن سهيل إلا جريرا وحده فإن في حديثه من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك وحدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسمعيل يعني ابن زكرياء عن سهيل حدثتني أختي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أول ضربة سبعين حسنة

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                وأما سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله ، والاعتناء به ، وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة ، فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله .

                                                                                                                وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم . وأصل الفسق الخروج ، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى ، وأما تقييد الحسنات في الضربة الأولى بمائة ، وفي رواية بسبعين ، فجوابه من أوجه سبقت في صلاة الجماعة تزيد بخمس وعشرين درجة وفي روايات بسبع وعشرين - أحدها أن هذا مفهوم للعدد ولا يعمل به عند الأصوليين وغيرهم فذكر سبعين لا يمنع المائة ، لا معارضة بينهما . الثاني لعله أخبرنا بسبعين ، ثم تصدق الله تعالى بالزيادة ، فأعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم حين أوحى إليه بعد ذلك . والثالث أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها ، فتكون المائة للكامل منهم ، والسبعين لغيره . والله أعلم .

                                                                                                                قوله : ( حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا إسماعيل يعني ابن زكريا عن سهيل قال : حدثتني أختي عن أبي هريرة ) كذا وقع في أكثر النسخ : ( أختي ) وفي بعضها : ( أخي ) بالتذكير ، وفي بعضها : ( أبي ) وذكر القاضي الأوجه الثلاثة . قالوا : ورواية أبي خطأ ، وهي الواقعة في رواية أبي العلاء بن باهان . ووقع [ ص: 399 ] في رواية أبي داود : ( أخي أو أختي ) قال القاضي : أخت سهيل سودة ، وأخواه هشام وعباد .




                                                                                                                الخدمات العلمية