الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 3 ) حدثنا معاذ بن المثنى ، ثنا عبد الله بن سوار العنبري ( ح ) .

                                                                  وحدثنا عبد الله بن محمد بن عمران الأصبهاني حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثني عبد الله بن سوار العنبري ، ثنا عبد الله بن حسان العنبري أن جدتيه ، صفية ودحيبة ابنتي عليبة أخبرتاه أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة ، قالت : " بسم الله وأتوكل على الله ، وضعت جنبي لربي ، وأستغفره لذنبي ، حتى تقولها مرارا ، ثم تقول : أعوذ بالله وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وشر ما ينزل في الأرض وشر ما يخرج منها ، وشر فتن النهار وشر طوارق الليل ، إلا طارقا يطرق بخير ، آمنت بالله واعتصمت به ، الحمد لله الذي استسلم لقدرته كل شيء ، والحمد لله الذي ذل لعزته كل شيء ، والحمد لله الذي تواضع لعظمته كل شيء ، والحمد لله الذي خشع لملكه كل شيء ، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وجدك الأعلى ، واسمك الأكبر ، وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تنظر إلينا نظرة مرحومة ، لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ، ولا فقرا إلا جبرته ، ولا عدوا إلا أهلكته ، ولا عريانا إلا كسوته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا أمرا لنا فيه صلاح في الدنيا والآخرة إلا أنطيتناه يا أرحم الراحمين ، آمنت بالله واعتصمت به ، ثم تقول : سبحان الله ثلاثا وثلاثين [ ص: 13 ] والله أكبر ثلاثا وثلاثين ، والحمد لله أربعا وثلاثين ، ثم تقول : يا بنتي هذه رأس الخاتمة أن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته تستخدمه ، فقال : ألا أدلك على خير من خادم ؟ قالت : بلى فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية