الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1084 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني ، أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم قراءة عليه وهو حاضر ، أنا محمد بن عبد الله بن شاذان ، أنا عبد الله بن محمد القباب ، أنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، نا أبو موسى وأبو بكر بن خلاد ، قالا : نا يحيى بن سعيد ، نا صدقة بن المثنى ، قثنا رياح بن الحارث : أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره ، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد ، فحياه المغيرة بن شعبة وأجلسه عند رجليه على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب ، فقال : يا مغيرة من يسب هذا ؟ قال : يسب عليا ، فقال : يا مغير بن شعب ، ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير ، أنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعته أذناي ووعاه قلبي ، فإني لم أرو عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته ، أنه قال : أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعلي في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وطلحة في [ ص: 284 ] الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وتاسع المؤمنين في الجنة ، ولو شئت أن أسميه لسميته ، فرج أهل المسجد وناشدوه : يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التاسع ؟ قال : أتناشدوني بالله ؟ والله أعظم ، أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر ، ثم أتبع ذلك يمينا : والله لمشهد رجل شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اغبر فيه وجهه أفضل من أحدكم ولو عمر عمر نوح .

التالي السابق


الخدمات العلمية