الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      801 حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال قلنا لخباب هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر قال نعم قلنا بم كنتم تعرفون ذاك قال باضطراب لحيته

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عن عمارة ) بضم المهملة وخفة الميم ) بن عمير ) بالتصغير ( عن أبي معمر ) هو عبد الله بن سخبرة بفتح المهملة والموحدة بينهما خاء معجمة ساكنة الأزدي ( قلنا لخباب ) بموحدتين ، الأولى مثقلة ابن الأرت التميمي أبو عبد الله من السابقين [ ص: 14 ] إلى الإسلام وكان يعذب في الله وشهد بدرا ثم نزل الكوفة ومات بها ( باضطراب لحيته ) فيه الحكم بالدليل لأنهم حكموا باضطراب لحيته على قراءته لكن لا بد من قرينة تعين القراءة دون الذكر والدعاء مثلا لأن اضطراب اللحية يحصل بكل منهما ، وكأنهم نظروه بالصلاة الجهرية لأن ذلك المحل منها هو محل القراءة لا الذكر والدعاء ، وإذا انضم إلى ذلك قول أبي قتادة : كان يسمعنا الآية أحيانا قوى الاستدلال والله أعلم .

                                                                      وقال بعضهم : احتمال الذكر ممكن ، لكن جزم الصحابي بالقراءة مقبول لأنه أعرف بأحد المحتملين فيقبل تفسيره قاله الحافظ . والحديث يدل على القراءة في الظهر والعصر سرا . واستدل به البيهقي على أن الإسرار بالقراءة لا بد فيه من إسماع المرء نفسه وذلك لا يكون إلا بتحريك اللسان والشفتين بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرك لسانه بالقراءة فإنه لا تضطرب بذلك لحيته فلا يسمع نفسه انتهى . قال الحافظ : وفيه نظر لا يخفى .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه .




                                                                      الخدمات العلمية