الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 281 ] مسألة ; قال : ومن وجب له حق بشاهد ، فلم يحلف ، لم يكن للغرماء أن يحلفوا معه ، ويستحقوا . وجملة ذلك أن المفلس في الدعوى كغيره ، فإذا ادعى حقا له به شاهد عدل ، وحلف مع شاهده ، ثبت المال ، وتعلقت به حقوق الغرماء . وإن امتنع لم يجبر ; لأننا لا نعلم صدق الشاهد ، ولو ثبت الحق بشهادته لم يحتج إلى يمين معه ، فلا يجبر على الحلف على ما لا يعلم صدقه كغيره . فإن قال الغرماء : نحن نحلف مع الشاهد . لم يكن لهم ذلك

                                                                                                                                            وبهذا قال الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يحلفون معه ; لأن حقوقهم تعلقت بالمال ، فكان لهم أن يحلفوا ، كالورثة يحلفون على مال موروثهم . ولنا ، أنهم يثبتون ملكا لغيرهم ; لتعلق حقوقهم به بعد ثبوته ، فلم يجز لهم ذلك ، كالمرأة تحلف لإثبات ملك لزوجها ; لتعلق نفقتها به ، وكالورثة قبل موت موروثهم . وفارق ما بعد الموت ، فإن المال انتقل إليهم ، وهم يثبتون بأيمانهم ملكا لأنفسهم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية