الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 2784 ) فصل : وإن شرطا الخيار إلى الليل أو الغد ، لم يدخل الليل والغد في مدة الخيار . وهذا مذهب الشافعي ويتخرج أن يدخل ، وهو مذهب أبي حنيفة ; لأن " إلى " تستعمل بمعنى " مع " ، كقوله تعالى { وأيديكم إلى المرافق } ، { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم } ، والخيار ثابت بيقين ، فلا نزيله بالشك .

                                                                                                                                            ولنا ، أن موضوع " إلى " لانتهاء الغاية ، فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها ، كقوله سبحانه : { ثم أتموا الصيام إلى الليل } . وكالأجل . ولو قال : أنت طالق من واحدة إلى ثلاث . أو : له علي من درهم إلى عشرة . لم يدخل الدرهم العاشر ، والطلقة الثالثة ، وليس هاهنا شك ; فإن الأصل حمل اللفظ على موضوعه ، فكأن الواضع قال : متى سمعتم هذه اللفظة ، فافهموا منها انتهاء الغاية .

                                                                                                                                            وفي المواضع التي استشهدوا بها ، حملت على معنى " مع " بدليل ، أو لتعذر حملها على موضوعها ، كما تصرف سائر حروف الصلات عن موضوعها لدليل ، والأصل حملها على موضوعها . ولأن الأصل لزوم العقد ، [ ص: 21 ] وإنما خولف فيما اقتضاه الشرط ، فيثبت ما يتيقن منه ، وما شككنا فيه رددناه إلى الأصل .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية