السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شابٌّ لم أكن أُصلِّي، ثم أنعم الله عليَّ فالتزمتُ بالصلاة، وبدأتُ أتعلم ديني، وأجاهد نفسي في هذا الزمن الصعب، وأسأل الله أن يجعلني سببًا في الخير للإسلام والمسلمين.
وقد ابتعدتُ قليلًا عن وسائل التواصل الاجتماعي اتقاءً للفتنة، لكنني في يومٍ من الأيام دخلتُ إليها، فوجدتُ مجموعةَ محادثةٍ فانضممتُ إليها، فوجدتُ فيها شخصًا مخنثًا، فتحدَّثتُ معه، وأظهرتُ له استنكاري وسخريتي من حاله، ظنًّا مني أن ذلك قد يكون سببًا في تذكيره وتنبيهه، والله يشهد أنني ما أردتُ إلَّا الخير.
لكن للأسف، في هذا الزمن أصبح لمثل هؤلاء شأنٌ في المجتمع، وخلال ذلك حدثتْ بيني وبينه مشاجرة، فسببتُه بصراحة، كراهيةً لما عليه، والله شهيدٌ على ما في قلبي.
ثم تدخَّل شخصٌ آخر وهدَّدني، فأنكرتُ عليه ذلك، وتواصلتُ معه على الخاص، وطلبتُ منه أن نلتقي إمَّا للتفاهم أو للمشاجرة، فقال إنه كان يمزح فقط، كما أن ذلك الشخص صرَّح في المجموعة بأنه من أهل النار –على حدِّ قوله–، ويبدو -والله أعلم- أنه لا يُصلِّي ولا يُقيم للدين وزنًا.
وقد التبس عليَّ الأمر: هل أخطأتُ بدخولي في مثل هذه المجموعات أصلًا، أم أخطأتُ في حقِّه بما صدر مني؟ وهل يدخل هذا في حديث النبي ﷺ عن المتخاصمين؟
كما أسأل: كيف يكون التعامل مع مثل هؤلاء؟ فقد أصبح من المعتاد عند بعض الناس مجالستهم والتحدث معهم، بل إن هناك من لا يرضى إذا أُنكر عليه، فهل الحل أن نتجنبهم أم نواجههم؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

