الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وسننه   ) كسنن الوضوء سوى الترتيب . وآدابه كآدابه سوى استقبال القبلة ; لأنه يكون غالبا مع كشف عورة وقالوا : لو مكث في ماء جار أو حوض كبير أو مطر قدر الوضوء والغسل   . [ ص: 157 ] فقد أكمل السنة ( البداءة بغسل يديه وفرجه ) وإن لم يكن به خبث اتباعا للحديث ( وخبث بدنه إن كان ) عليه خبث لئلا يشيع ( ثم يتوضأ ) أطلقه فانصرف إلى الكامل ، فلا يؤخر قدميه ولو في مجمع الماء لما أن المعتمد طهارة الماء المستعمل ، على أنه لا يوصف بالاستعمال إلا بعد انفصاله عن كل البدن لأنه في الغسل كعضو واحد ، [ ص: 158 ] فحينئذ لا حاجة إلى غسلهما ثانيا إلا إذا كان ببدنه خبث ولعل القائلين بتأخير غسلها إنما استحبوه ليكون البدء والختم بأعضاء الوضوء ، وقالوا : لو توضأ أولا لا يأتي به ثانيا ; لأنه لا يستحب وضوءان للغسل اتفاقا ، أما لو توضأ بعد الغسل  واختلف المجلس على مذهبنا أو فصل بينهما بصلاة كقول الشافعية فيستحب ( ثم يفيض الماء ) على كل بدنه ثلاثا مستوعبا من الماء المعهود في الشرع للوضوء والغسل وهو ثمانية أرطال ، وقيل : المقصود عدم [ ص: 159 ] الإسراف . وفي الجواهر لا إسراف في الماء الجاري ; لأنه غير مضيع وقد قدمناه عن القهستاني ( بادئا بمنكبه الأيمن ثم الأيسر ثم رأسه ) على ( بقية بدنه مع دلكه ) ندبا ، وقيل يثني بالرأس ، وقيل يبدأ بالرأس وهو الأصح . وظاهر الرواية والأحاديث . قال في البحر وبه يضعف تصحيح الدرر .

التالي السابق



الخدمات العلمية