الدر المختار
( والمحصور فاقد ) الماء والتراب ( الطهورين ) بأن حبس في مكان نجس ولا يمكنه إخراج تراب مطهر ، وكذا العاجز عنهما لمرض ( يؤخرها عنده : وقالا : يتشبه ) بالمصلين وجوبا ، فيركع ويسجد [ ص: 253 ] إن وجد مكانا يابسا وإلا يومئ قائما ثم يعيد كالصوم ( به يفتى وإليه صح رجوعه ) أي الإمام كما في الفيض ، وفيه أيضا ( مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة ) ولا يتيمم ( ولا يعيد على الأصح ) وبهذا ظهر أن تعمد الصلاة بلا طهر غير مكفر فليحفظ وقد مر وسيجيء في صلاة المريض . .
رد المحتار
مطلب فاقد الطهورين ( قوله فاقد ) بالرفع صفة المحصور ، واللام فيه للعهد الذهني فيكون في حكم النكرة وبالنصب على الحال ، كذا رأيته بخط الشارح ( قوله ولا يمكن إخراج تراب مطهر ) أما لو أمكنه بنقر الأرض أو الحائط بشيء فإنه يستخرج ويصلي بالإجماع بحر عن الخلاصة . قال ط : وفيه أنه يلزم التصرف في مال الغير بلا إذنه ( قوله يؤخرها عنده ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لا صلاة إلا بطهور } سراج ( قوله وقالا يتشبه بالمصلين ) أي احتراما للوقت . قال ط : ولا يقرأ كما في أبي السعود ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر . ا هـ . قلت : وظاهره أنه لا ينوي أيضا ; لأنه تشبه لا صلاة حقيقية تأمل ( قوله إن وجد مكانا يابسا ) أي لأمنه من التلوث ، لكن في الحلية : الصحيح على هذا القول أنه يومئ كيفما كان ; لأنه لو سجد صار مستعملا للنجاسة ( قوله كالصوم ) أي في مثل الحائض إذا طهرت في رمضان ، فإنها تمسك تشبها بالصائم لحرمة الشهر ثم تقضي ، وكذا المسافر إذا أفطر فأقام ( قوله مقطوع اليدين ) أي من فوق المرفقين والكعبين وإلا مسح محل القطع كما تقدم ، لكن سيأتي في آخر صلاة المريض بعد حكاية المصنف ما ذكره هنا ، وقيل لا صلاة عليه ، وقيل يلزمه غسل موضع القطع ( قوله إذا كان بوجهه جراحة ) وإلا مسحه على التراب إن لم يمكنه غسله ( قوله ولا يعيد على الأصح ) لينظر الفرق بينه وبين فاقد الطهورين لمرض ، فإنه يؤخر أو يتشبه على الخلاف المذكور آنفا كما علمت مع اشتراكهما في إمكان القضاء بعد البرء وكون عذرهما سماويا تأمل .
( قوله وبهذا ظهر إلخ ) رد لما في الخلاصة وغيرها عن أبي علي السغدي ، من أنه لو صلى في الثوب النجس أو إلى غير القبلة لا يكفر ; لأنها جائزة حالة العذر . أما الصلاة بلا وضوء فلا يؤتى بها بحال فيكفر . قال الصدر الشهيد : وبه نأخذ . ا هـ .
ووجه الرد أنها جائزة في مسألة المقطوع المذكورة ، فحيث كانت علة عدم الإكفار الجواز حالة العذر لزم القول به في الصلاة بلا وضوء فافهم ( قوله وقد مر ) أي في أول كتاب الطهارة ، وقدمنا هناك عن الحلية البحث في هذه العلة وأن علة الإكفار إنما هي الاستخفاف .


