الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( لَا ) تَنْقُضُهُ ( رِدَّةٌ وَكَذَا ) يَنْقُضُهُ ( كُلُّ مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ إذَا وُجِدَ بَعْدَهُ ) ; لِأَنَّ مَا جَازَ بِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ ، فَلَوْ تَيَمَّمَ لِمَرَضٍ بَطَلَ بِبُرْئِهِ أَوْ لِبَرْدٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ نَقَضَ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ ( وَمَا لَا ) يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ فِي الِابْتِدَاءِ ( فَلَا ) يَنْقُضُ وُجُودَهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ ; وَلَوْ قَالَ وَكَذَا زَوَالُ مَا أَبَاحَهُ : أَيْ التَّيَمُّمُ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَخْصَرَ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَيَمَّمَ لِبُعْدِ مِيلٍ فَسَارَ فَانْتَقَصَ انْتَقَضَ فَلْيُحْفَظْ . رد المحتار ( قَوْلُهُ لَا تَنْقُضُهُ رِدَّةٌ ) أَيْ فَيُصَلِّي بِهِ إذَا أَسْلَمَ ; لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِالتَّيَمُّمِ صِفَةُ الطَّهَارَةِ وَالْكُفْرُ لَا يُنَافِيهَا كَالْوُضُوءِ ، وَالرِّدَّةُ تُبْطِلُ ثَوَابَ الْعَمَلِ لَا زَوَالُ الْحَدَثِ شَرْحُ النُّقَايَةِ ( قَوْلُهُ بَطَلَ بِبُرْئِهِ إلَخْ ) أَيْ لِقُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مَوْجُودًا بَحْرٌ ، وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ مَرِضَ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ مَعَ مَا فِي الْمَقَامِ مِنْ الْإِشْكَالِ ( قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ ) أَرَادَ بِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ تُغْنِي عَنْ ذِكْرِ قُدْرَةِ الْمَاءِ الْكَافِي فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَمَا لَا يَمْنَعُ إلَخْ ) وَذَلِكَ كَوُجُودِ الْمَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ . ( قَوْلُهُ فِي الِابْتِدَاءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودِهِ أَوْ بِالتَّيَمُّمِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودِهِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى التَّيَمُّمِ ، وَالتَّيَمُّمَ : بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يَنْقُضُ . وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْخَزَائِنِ : فَلَا يَنْقُضُ وُجُودُهُ بَعْدَهُ ذَلِكَ التَّيَمُّمَ وَهِيَ أَظْهَرُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ ) يَعْنِي بَعْدَ قَوْلِهِ وَنَاقِضُهُ نَاقِضُ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ تَيَمَّمَ إلَخْ ) ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ حَثًّا بِقَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَقِضَ تَيَمُّمُهُ ; لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ حُكْمًا . وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ الزَّاهِدِيُّ إنَّ عَدَمَ الْمَاءِ شَرْطُ الِابْتِدَاءِ فَكَانَ شَرْطَ الْبَقَاءِ . ا هـ وَلِظُهُورِهِ جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ فَانْتَقَصَ ) أَيْ الْبُعْدُ عَنْ مِيلٍ بِسَبَبِ السَّيْرِ وَهُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَوْلُهُ انْتَقَضَ : أَيْ التَّيَمُّمُ وَهُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَفِيهِ جِنَاسٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية