الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( ولو سجد على كمه أو فاضل ثوبه  صح لو المكان ) المبسوط عليه ذلك ( طاهرا ) وإلا لا ، ما لم يعد سجوده على طاهر فيصح اتفاقا وكذا حكم كل متصل ولو بعضه [ ص: 502 ] ككفه في الأصح وفخذه لو بعذر لا ركبته ، لكن صحح الحلبي أنها كفخذه ( وكره ) بسط ذلك ( إن لم يكن ثمة تراب أو حصاة ) أو حر أو برد لأنه ترفع ( وإلا ) يكن ترفعا ، فإذا لم يخف أذى ( لا ) بأس به فيكره تنزيها ، وإن خافه كان مباحا .

وفي الزيلعي : إن لدفع تراب عن وجهه كره ، وعن عمامته لا ، وصحح الحلبي عدم كراهة بسط الخرقة  ولو بسط القباء  جعل كتفه تحت قدميه وسجد على ذيله لأنه أقرب للتواضع ( وإن سجد للزحام على ظهر   ) هل هو قيد احترازي لم أره ( مصل صلاته ) التي هو فيها ( جاز ) للضرورة ( وإن لم يصلها ) بل صلى غيرها أو لم يصل أصلا [ ص: 503 ] أو كان فرجة ( لا ) يصح ، وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على الأرض . وشرط في المجتبى سجود المسجود عليه على الأرض فالشروط خمسة ، لكن نقل القهستاني الجواز ولو الثاني على ظهر الثالث وعلى ظهر غير المصلي بل على ظهر كل مأكول بل على غير الظهر كالفخذين للعذر ( ولو كان موضع سجوده أرفع من موضع القدمين بمقدار لبنتين منصوبتين  جاز ) سجوده ( وإن أكثر لا ) إلا لزحمة كما مر ، والمراد لبنة بخارى ، وهي ربع ذراع عرض ستة أصابع ، فمقدار ارتفاعهما نصف ذراع ثنتا عشرة أصبعا ، ذكره الحلبي ( ويظهر عضديه ) في غير زحمة ( ويباعد بطنه عن فخذيه ) ليظهر كل عضو بنفسه ، بخلاف الصفوف فإن المقصود اتحادهم حتى كأنهم جسد واحد ( ويستقبل بأطراف أصابعه رجليه القبلة  ، ويكره إن لم يفعل ) ذلك ، [ ص: 504 ] كما يكره لو وضع قدما ورفع أخرى بلا عذر ( ويسبح فيه ثلاثا ) كما مر ( والمرأة تنخفض ) فلا تبدي عضديها ( وتلصق بطنها بفخذيها )  لأنه أستر ، وحررنا في الخزائن أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين .

التالي السابق



الخدمات العلمية