الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وينوي ) الإمام بخطابه ( السلام على من في يمينه ويساره ) ممن معه في صلاته  ، ولو جنا [ ص: 527 ] أو نساء ، أما سلام التشهد فيعم لعدم الخطاب ( والحفظة فيهما ) بلا نية عدد كالإيمان بالأنبياء .

وقدم القول لأن المختار أن خواص بني آدم وهم الأنبياء أفضل من كل الملائكة .   ; وعوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام الملائكة   ; والمراد بالأتقياء من اتقى الشرك فقط كالفسقة كما في البحر عن الروضة ، وأقره المصنف قلت : وفي مجمع الأنهر تبعا للقهستاني : خواص البشر وأوساطه أفضل من خواص الملائكة وأوساطه عند [ ص: 528 ] أكثر المشايخ . وهل تتغير الحفظة  ؟ قولان ، ويفارقه كاتب السيئات عند جماع وخلاء وصلاة . والمختار أن كيفية الكتابة والمكتوب فيه  مما استأثر الله بعلمه ، نعم في حاشية الأشباه تكتب في رق بلا حرف كثبوتها في العقل ; [ ص: 529 ] وهو أحد ما قيل في قوله تعالى - { والطور وكتاب مسطور في رق منشور } - وصحح النيسابوري في تفسيره أنهما يكتبان كل شيء حتى أنينه . قلت : وفي تفسير الدمياطي يكتب المباح كاتب السيئات ويمحى يوم القيامة . وفي تفسير الكازروني المعروف بالأخوين : الأصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله  إلا أن كاتب اليمين كالشاهد على كاتب اليسار . وفي البرهان أن ملائكة الليل غير ملائكة النهار ، وأن إبليس مع ابن آدم بالنهار وولده بالليل . وفي صحيح مسلم { ما منكم من أحد إلا قد وكل الله به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، ولكن الله أعانني عليه فأسلم } روي بفتح الميم وضمها ( ويزيد ) المؤتم ( السلام على إمامه في التسليمة الأولى إن كان ) الإمام ( فيها وإلا ففي الثانية ، ونواه فيهما لو محاذيا وينوي المنفرد الحفظة فقط ) .

لم يقل الكتبة ليعم المميز ، إذ لا كتبة معه ; [ ص: 530 ] ولعمري لقد صار هذا كالشريعة المنسوخة لا يكاد ينوي أحد شيئا إلا الفقهاء ، وفيهم نظر .

التالي السابق



الخدمات العلمية