الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح بَابُ السَّرِقَةِ مَنْ سَرَقَ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ وَعَنْهُ : أَوْ مُكْرَهٌ مَالًا مُحْتَرَمًا عَالِمًا بِهِ وَبِتَحْرِيمِهِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَفِي الِانْتِصَارِ وَلَوْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُهُ ، وَالْأَصَحُّ وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَقِيلَ : وَمِنْ غَاصِبِهِ وَسَارِقِهِ ، نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَثَلَهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِ دَخَلَهُ أَوْ لَا ، بِلَا شُبْهَةٍ . وَتَثْبُتُ بِعَدْلَيْنِ وَصَفَاهَا ، وَالْأَصَحُّ لَا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى ، أَوْ إقْرَارِ مَرَّتَيْنِ وَوَصْفُهَا ، بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بِزِنًا : فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ التَّفْصِيلِ وَجْهَيْنِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ ( م 1 ) بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِحُصُولِ التَّعْيِينِ ، وَجَزَمَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : يَجِبُ اسْتِفْسَارُ الْحَاكِمِ الشُّهُودَ أَنَّهُمْ شَاهَدُوا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالْحَبْلِ فِي الْبِئْرِ ، لِأَنَّ الزِّنَا يُطْلَقُ عَلَى مَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ كَالْعَيْنِ وَالْيَدِ ، وَعَنْهُ : فِي إقْرَارِ عَبْدٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، نَقَلَهُ مُهَنَّا . لَا يَكُونُ الْمَتَاعُ عِنْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى سَرِقَةِ نِصَابٍ . وَفِي الْمُغْنِي : أَوْ قَالَ فَقَدْته ، وَمَعْنَاهُ فِي الِانْتِصَارِ وَطَالَبَهُ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ ، أَوْ وَلِيُّهُ بِالسَّرِقَةِ لَا بِالْقَطْعِ ، وَعَنْهُ ، أَوْ لَمْ يُطَالِبْهُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَشَيْخُنَا كَإِقْرَارِهِ بِزِنًا بِأَمَةِ غَيْرِهِ ، وَجَبَ قَطْعُهُ . وَفِي الرِّعَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي طَلَبِهِ : وَإِنْ قُطِعَ بِدُونِهِ أَجْزَأَ . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ السَّرِقَةِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : " إقْرَارُ مَرَّتَيْنِ وَوَصَفَهَا ، بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بِزِنًا فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ التَّفْصِيلِ وَجْهَيْنِ قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ " انْتَهَى . ( قُلْت ) : الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا أَوْلَى بِالتَّفْصِيلِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ ، وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ بِذَلِكَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية