الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 1342 بَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَهُوَ فِي النَّوَوِيِّ - فِي الْجُزْءِ الثَّانِي - فِي : (بَابِ فَضْلِ سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ) . (حَدِيثُ الْبَابِ ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ، صَ 92 جُ6 ، الْمَطْبَعَةِ الْمِصْرِيَّةِ (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ ، مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ : عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ » . وَفِي رِوَايَةٍ : «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ » ) . السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ ( أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ قَالَ : « مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ ، مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ : عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ » . وَفِي رِوَايَةٍ : «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ » ) . قَالَ النَّوَوِيُّ : قِيلَ سَبَبُ ذَلِكَ : مَا فِي أَوَّلِهَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْآيَاتِ . فَمَنْ تَدَبَرَّهَا : لَمْ يَفْتَتِنْ بِالدَّجَّالِ . وَكَذَا فِي آخِرِهَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي إِلَخْ . انْتَهَى . وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : «مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ » الْحَدِيثَ . وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ رِوَايَةِ الثَّلَاثِ وَالْعَشْرِ ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ : «الْعَمَلُ بِالزِّيَادَةِ » ؛ فَيَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا . وَأَمَّا اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ - بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْعَشْرُ : مِنْ أَوَّلِهَا ، أَوْ مِنْ آخِرِهَا - فَيَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا : بِقِرَاءَةِ الْعَشْرِ الْأَوَائِلِ ، وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . وَمَنْ أَرَادَ : أَنْ يَحْصُلَ عَلَى الْكَمَالِ ، وَيَتِمَّ لَهُ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا : فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ الْكَهْفِ كُلَّهَا (يَوْمَ الْجُمْعَةِ )، وَيَقْرَأْهَا كُلَّهَا : «لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ » . انْتَهَى .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية