صحيح مسلم
5359 باب في سورة براءة والأنفال والحشر
وهو في النووي ، في آخر (كتاب التفسير ) .
[ ص: 698 ] (حديث الباب )
وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 165 ج 18 ، المطبعة المصرية
(عن سعيد بن جبير ؛ قال : قلت لابن عباس : سورة التوبة ؛ قال : آلتوبة ؟
قال : بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل : «ومنهم » و «منهم » ، حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد ، إلا ذكر فيها .
قال : قلت : سورة الأنفال . قال : تلك سورة بدر .
قال : قلت : فالحشر . قال : نزلت في بني النضير ) .
السراج الوهاج
(الشرح)
(عن سعيد بن جبير ؛ قال : قلت لابن عباس : سورة التوبة . قال : التوبة ؟ قال : بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل : «ومنهم » «ومنهم » ، حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد ، إلا ذكر فيها .
قال : قلت : سورة الأنفال . قال : تلك سورة بدر .
قال : قلت : فالحشر . قال : نزلت في بني النضير ) .
[ ص: 699 ] قال في (فتح البيان ) : سورة براءة (مائة وثلاثون آية ) . وقيل : (مائة وسبع وعشرون آية ) .
ولها أسماء ؛ منها : سورة «التوبة » ، لأن فيها ذكر التوبة على المؤمنين .
وتسمى : (الفاضحة ) .
وتسمى : (البحوث ) ، لأنها تبحث عن أسرار المنافقين .
وتسمى : (المبعثرة ) . «والبعثرة » : البحث .
وتسمى أيضا بأسماء أخر ، كلها بصيغة اسم الفاعل ، إلا «البحوث » بفتح الباء : صيغة مبالغة .
وهي مدنية . قال القرطبي : باتفاق .
قال : وسورة الأنفال ، صرح كثير من المفسرين بأنها : مدنية .
قال ابن عباس : تلك سورة بدر . وفي لفظ : «نزلت في بدر » .
وجملة آياتها : خمس - أو ست - أو سبع : وسبعون آية .
وقد «كان النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم : يقرؤها في صلاة المغرب » كما أخرجه الطبراني ، بسند صحيح : عن « أبي أيوب » .
قال : وسورة الحشر أربع وعشرون آية ، وهي مدنية . قال القرطبي : في قول الجميع .
[ ص: 700 ] وقال ابن عباس : نزلت بالمدينة . وعن ابن الزبير مثله .
وأخرج الشيخان ، عن سعيد بن جبير ؛ قال : قلت لابن عباس : سورة الحشر . قال «سورة النضير » يعني : أنها نزلت في بني النضير ، كما صرح بذلك ، في بعض الروايات .


