الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين بَيَانُ أَقَاوِيلِ جَمَاعَةٍ مِنْ خُصُوصِ الصَّالِحِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . لَمَّا حَضَرَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَخَافُكَ ، وَأَنَا الْيَوْمُ أَرْجُوكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الدُّنْيَا وَطُولَ الْبَقَاءِ فِيهَا لِجَرْيِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ وَلَكِنْ لِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَمُكَابَدَةِ السَّاعَات ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عِنْدَ حِلَقِ الذِّكْرِ وَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ النَّزْعُ وَنَزَعَ نَزْعًا لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ كَانَ ، كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ ، ثُمَّ قَالَ : رَبِّ اخْنُقْنِي خَنْقَكَ فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يُحِبُّكَ . وَلَمَّا حَضَرَتْ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَكُونَ بُلْغَةُ أَحَدِنَا مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ ، فَلَمَّا مَاتَ سَلْمَانُ نُظِرَ فِي جَمِيعِ مَا تَرَكَ فَإِذَا قِيمَتُهُ بِضْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا . وَلَمَّا حَضَرَ بِلَالًا الْوَفَاةُ قَالَتِ امْرَأَتُهُ : وَاحْزُنَاهُ فَقَالَ بَلْ وَاطَرَبَاهُ ، غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ ، مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ . * عَامِرُ بْنُ فَهَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَمَّنْ سَمَّى مِنْ رِجَالِهِ أَنَّ جَبَّارَ بْنَ سَلْمَى طَعَنَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ فَأَنْفَذَهُ فَقَالَ عَامِرٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . * عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَتَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَعَا بِشَرَابٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ، مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ آخَرَ شَيْءٍ تُزَوَّدَهُ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ. *سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولُ اللَّهِ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ إِنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً وَأَنَّهُ قَدْ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلِي وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ. * عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَرَفَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا تَجَهَّزَ النَّاسُ لِلْخُرُوجِ إِلَى مُؤْتَةَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: صَحِبَكُمُ اللَّهُ وَدَفَعَ عَنْكُمْ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: لَكِنَّنِي أَسَأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً وَضَرْبَةً ذَاتِ فَرْعٍ يَقْذِفُ الزَّبَدَا أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرَّانَ مُجُهِزَةً بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الْأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا أَرْضَ الشَّامِ فَبَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ نَزَلَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَانْضَمَّتْ إِلَيْهِ الْمُسْتَعْرِبَةُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فَأَقَامُوا لَيْلَتَيْنِ يَنْظُرُونَ فِي أُمُورِهِمْ، وَقَالُوا: نَكْتُبُ إِلَى الرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنُخْبِرُهُ فَصَاحَ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ الَّذِي خَرَجْتُمْ لَهُ تَطْلُبُونَ، الشَّهَادَةُ، وَمَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعُدَّةٍ وَلَا قُوَّةٍ وَلَا كَثْرَةٍ، مَا نُقَاتِلُهُمْ إِلَّا بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهِ، فَانْطَلَقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسَنَيَيْنِ: إِمَّا ظُهُورٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ وَاللَّهِ صَدَقَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ دَعَا النَّاسُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَهُوَ فِي جَانِبِ الْعَسْكَرِ وَمَعَهُ ضِلْعُ جَمَلٍ يَنْتَهِشُهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاقَ طَعَامًا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَرَمَى بِالضِّلْعِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ مَعَ الدُّنْيَا فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ، فَأُصِيبَتْ أُصْبُعُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دُمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ يَا نَفْسُ إِلَّا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِيَاضُ الْمَوْتِ قَدْ صُلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ لَقِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شُفِيتِ ثُمَّ قَالَ: يَا نَفْسُ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَتُوقِينَ؟ إِلَى فُلَانَةَ؟ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا: وَإِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ غِلْمَانٍ لَهُ وَإِلَى مُعَجَّفٍ، حَائِطٍ لَهُ، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَا نَفْسُ مَا لَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةَ؟ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لِتَنْزِلِنَّهْ * طَائِعَةً أَوْ لِتُكْرَهِنَّهْ * فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطَمْئِنَهْ * هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ * قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ. وَقُتِلَ ابْنُ رَوَاحَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- . * عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ قُتِلَ بِبَدْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ بَدْرٍ: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قُوتِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي أَنَّهَا لِحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. * أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ الْوَفَاةُ قَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَبْكُوا عَلَيَّ فَإِنِّي لِمَ أَتَنَطَقْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَرَوَاهُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَفِيهِ: فَمَا قَارَفْتُ خَطِيئَةً مُنْذُ أَسْلَمْتُ. * خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا بْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَةَ عَيْنًا فَأُسِرَ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ: دَعُونِي أَصْلِي رَكْعَتَيْنِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ، وَقَالَ: فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَتَلُوهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطُّوسِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جَذِيمٍ: سَمِعْتُ مَصْرَعَ خَبِيبٍ وَقَدْ بَضَعَتْ قُرَيْشُ لَحْمَهُ، ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَى جَذَعَةٍ، فَقَالُوا: أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنِّي فِي أَهْلِي وَوَلَدِي وَأَنَّ مُحَمَّدًا يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ، ثُمَّ نَادَى يَا مُحَمَّدُ. * زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أُسِرَ يَوْمَ الرَّجِيعِ مَعَ خُبَيْبٍ فَقَدَّمُوهُ لِلْقَتْلِ، فَقَالُوا: أَنَنْشُدُكَ اللَّهَ، أَتُحِبُّ أَنَّكَ الْآنَ فِي أَهْلِكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا يُشَاكُ فِي مَكَانِهِ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ، وَإِنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي. * ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يُكَفَّنُ فِيهِمَا وَقَدِ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ مَا دَعَوْتُمْ أَقْرَانَكُمْ، خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَاعَةً، فَحَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. *عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَانَ أَعْرَجَ، فَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَحَدٌ أَرَادَ الْخُرُوجَ فَمَنَعَهُ بَنُوهُ، وَقَالُوا: قَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنِ الْخُرُوجِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدَ عَذَرَكَ اللَّهُ، وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ، لَعَلَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ، فَتَرَكُوهُ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُوَلِّيًا قَدْ أَخَذَ دَرَقَتَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَرُدُّنِي إِلَى حِزْبِي وَهِيَ مَنَازِلُ بَنِي سَلَمَةَ، فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلَّادٌ. * عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلًا لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتَ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا سَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفَسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ. * أَبُو الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَصْرَعِي هَذَا؟ أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَ يَقُولُ، فَسَاقَهُ نَحْوَهُ وَزَادَ: ثُمَّ يَقُولُ: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ * خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ، وَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي، فَلَا نَامَتْ عَيْنُ الْجُبَنَاءِ. *حَرَامُ بْنُ مِلْحَانِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-" قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الرَّسُولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أَخَا أَمِّ سُلَيْمٍ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، قَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: تُؤَمِّنُونِي أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. * أَبُو بَكَرَةَ الثَّقَفِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكَرَةَ، بَكَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: لَا تَبْكِي، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ أَبْكِ عَلَيْكَ فَعَلَى مَنْ أَبْكِي؟ قَالَ: لَا تَبْكِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِي الْأَرْضِ نَفْسٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِي هَذِهِ وَلَا نَفْسِ هَذَا الذُّبَابِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى حُمْرَانَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرَكَ لِمَاذَا خَشِيتُ؟ وَاللَّهِ أَنْ يَجِئَ أَمْرٌ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ. * عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِعُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُطِيعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ دَنَا الْحَجَّاجُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: قَدْ لَحِقَ فُلَانٌ الْحَجَّاجَ وَلَحِقَ فُلَانٌ بِالْحَجَّاجِ، فَقَالَ: فَرَّتْ سُلَامَانُ وَفَّرَتِ النَّمِرُ وَقَدْ نُلَاقِي مَعَهُمْ فَلَا نَفَرُ فَقُلْتُ: لَهُ قَدْ أَخَذْتَ دَارَ فُلَانٍ وَدَارَ فُلَانٍ، فَقَالَ: اصْبِرْ عِصَامُ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقِ قَدْ شَقَّ أَصْحَابَكَ ضَرْبَ الْأَعْنَاقِ وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ نَفْسَهُ فَغَاظَنِي، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ وَاللَّهِ إِنْ يَأْخُذُوكَ يُقَطِّعُوكَ إِرْبًا، فَقَالَ: وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِيِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ . * عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَمَّا أَسَرُّوهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ بَكَى، وَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي إِذْ لَيْسَ لِي إِلَّا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ يُفْعَلُ بِهَا هَذَا فِي اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ لِي أَنْفُسٌ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ فِي هَذَا. * أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حِبَّانَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنِ سِيرِينَ يَقُولُ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَضَرَهُ الْمَمَاتُ فَجَعَلَ يَقُولُ: لَقِّنُونِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى قُبِضَ. * طَلْحَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا رُمِيَ طَلْحَةُ جَعَلَ يَقُولُ: دَمُ شَيْخٍ ذَهَبَ ضَيَاعًا، اللَّهُمَّ خُذْ لِعُثْمَانَ حَتَّى يَرْضَى، ثُمَّ قَالَ: نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكَسْعِيِّ لَمَّا شَرَيْتُ رِضَا بَنِي حَزْمٍ بِرَغْمِي *الزُّبَيْرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لَمَّا طَعَنَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ: مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ، يَذْكُرُ بِاللَّهِ وَيَنْسَاهُ، ثُمَّ أَنْشَدَ: أَرَى الْمَوْتَ أَعْدَادَ النُّفُوسِ وَلَا أَرَى بَعِيدًا غَدًا مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ غَدِ *الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذِهِ يَدِي بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَكَ وَجَاهَدْتُ بِهَا فِي سَبِيلِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا يَعْلَمُونَ مِنْ ذُنُوبِي وَمَا لَا يَعْلَمُونَ. * عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ حَضَرَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدَثًا وَلَا أَدْرِي مَا حَالِي عِنْدَهُ، فَلَا تَدْفِنُونِي مَعَهُ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُجَاوِرَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا أَدْرَى مَا حَالِي عِنْدَهُ، ثُمَّ دَعَتْ بِخِرْقَةٍ مِنْ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: ضَعُوا هَذِهِ عَلَى صَدْرِي وَادْفِنُوهَا مَعِي لَعَلِّي أَنْجُو بِهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. * عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ الْأَسَوْدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ عَقْرَبٍ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغُلِّ فِي عُنُقِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتِنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتِنَا فَارْتَكَبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ الْوَاسِعَةُ، فَكَانَتْ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمُعَافَى بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ قَالَ لِمَوَالِيهِ: الْبَسُوا سِلَاحَكُمْ فَلَبِسُوهُ، ثُمَّ جَاءُوا فَقَالَ: أَتَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَدْفَعُوا عَنِّي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ عَلِمَ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِأَشْيَاءَ فَتَرَكْنَاهَا وَنَهَيْتَنَا عَنْ أَشْيَاءَ فَارْتَكَبْنَاهَا، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ وَقَالَ: أَلَّا إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى مَاتَ. قَالَ الْحَسَنُ: كَيْفَ إِذَا جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَدْ قَتَلَ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ . قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شَامِسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَبِيهِ، عِنْدَ الْمَوْتِ وَقَدْ جَزِعَ: لَا تَجْزَعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَدْ بَايَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحُمَيْدِ الْمَيْمُونِيِّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ قَالَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ عَبْدًا حَبَشِيًّا أَرْعَى عَنْزًا خَصِيبَاتٍ، اللَّهُمَّ: إِنِّي لَسْتُ بِبَرِيءٍ فَأَعْتَذِرُ، وَلَا قَوِيٍّ فَأَنْتَصِرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، وَأَنَا مُعْتَصِمٌ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَبَضَ عَلَى يَدَيْهِ وَشَدَّهُمَا حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ * سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ الْوَفَاةُ قَالَ: ائْتُونِي بِجُبَّتِي فَأُتِيَ بِجُبَّةٍ مِنْ صُوفٍ خَلِقَةٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا فَإِنِّي لَقِيتُ بِهَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- * مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا احْتُضِرَ مُعَاذٌ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا كَتَمَتْكُمُوهُ إِلَّا لِكَيْلَا تَتَّكِلُوا، فَأَمَّا الْآنَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ * عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الْعَبْشَمِيُّ لَهُ رِوَايَةٌ، قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَهُوَ بِمَالِهِ بِعَرَفَةَ، خَرَجَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَا صَدِيقَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ: إِنَّ أَخَوِيَّ صَائِمَانِ فَلَا تَغْفُلُوا إِفْطَارَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ أَلْهَاكَ عَنِ الْمَجْدِ شَيْءٌ لَأَلْهَاكَ عَنْهُ الْمَوْتُ، وَلَقَدْ مَاتَ وَإِنَّ طَعَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَضْيَافِهِ مَا شَغَلَهُ عَنْهُمْ مَا بِهِ، وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِمَالِهِ بِعَرَفَةَ لِئَلَّا يَبِيعَهُ وَلَدُهُ فَيُعَيَّرُوا بِبَيْعِهِمْ قَبْرَ أَبِيهِمْ. * عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يُقَالُ: لَهُ رُؤْيَةٌ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ تَابِعِيٌّ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ، قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ فَجَعَلَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّكَ وَذَاكَ، ثُمَّ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَتْنِيهِ أُخْتِي أَمُّ حَبِيبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى لِلَّهِ اثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً صَلَاةَ نَهَارٍ كُلَّ يَوْمٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ * الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا حُبَيْشُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عُوَانَةَ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَقَبَةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ صَدَقُوا عَلَيَّ فَلَا تُلْقِ رُوحِي رُوحًا وَلَا رَيْحَانًا، وَإِنْ كَانُوا كَذَبُوا عَلَيَّ فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي * سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ الْعُثْمَانِيُّ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيُّكُمْ يَكْفُلُ لِي بِثَلَاثٍ قَالَ: قَالَ لَهُ عَمْرٌو الْأَشْدَقُ: أَنَا، قَالَ: دَيْنِي اقْضِهِ وَهُوَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَاللَّهَ مَا اسْتَدَنْتُهُ إِلَّا فِي كِرِيمٍ سَدَدْتُ خُلَّتْهُ أَوْ لَئِيمٌ وَقَيْتُ عِرْضِي مِنْهُ، قَالَ: عَلَيَّ دَيْنُكَ يَا أَبَتِ، قَالَ: بَقِيَتِ اثْنَتَانِ، قَالَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: بَنَاتِي لَا تُزَوِّجُهُنَّ إِلَّا الْأَكْفَاءَ وَلَوْ بِفَلْقِ خُبْزِ الشَّعِيرِ، قَالَ: أَفْعَلُ أَفْعَلُ، قَالَ: بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ أَشَدُّهُنَّ عَلَيَّ إِنْ فَقْدَ إِخْوَانِي وَجْهِي فَلَا يَفْقِدُونَ مَعْرُوفِي، يَا بُنَيَّ، ثَلَاثَةٌ ضِقْتُ بِمُكَافَأَتِهِمْ ذَرْعًا رَجُلٌ اغْبَرَّ وَجْهُهُ فِي التَّرَدُّدِ لِلتَّسْلِيمِ عَلَيَّ، وَرَجُلٌ ضَاقَ بِي مَجْلِسٌ فَتَزَحْزَحَ لِي، وَرَجُلٌ نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ مِنَ الْأُمُورِ فَبَاتَ مُتَمَلْمِلًا عَلَى فِرَاشِهِ يُقَلِّبُ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَآنِي مَوْضِعًا لِحَاجَتِهِ فَلَنْ أُكَافِئَهُ، وَلَوْ خَرَجْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا أَمْلِكُ * شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ قَالَ لِبَيْنِهِ: قُومُوا فَالْعَبُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُؤْثِرُ قَضَاءَهُ عَلَى يُتْمِكُمْ * أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ الْعَدَوِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ كُلَّمَا صَلَّى قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ بُشْرَاهَا أَذَاهَا، وَفَرَحُهَا حُزْنَهَا، وَتَخْتِلُنِي بِهَا عَنْ نَفْسِي خَتْلًا فَغَزَا سِجِسْتَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمُرَةَ فَطَرَقَهُ الْعَدُوُّ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ فَذَبَحُوهُ، قُلْتُ: وَقَبَرْهُ بِبَيْهَقَ، كَمَا قَالَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية