الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين فَمِنْ آدَابِ حُضُورِ الْجَنَائِزِ : التَّفَكُّرُ وَالتَّنَبُّهُ وَالِاسْتِعْدَادُ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا عَلَى هَيْئَةِ التَّوَاضُعِ ، كَمَا ذَكَرْنَا آدَابَهُ وَسُنَنَهُ فِي فَنِّ الْفِقْهِ ، وَمِنْ آدَابِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِالْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا وَإِسَاءَةُ الظَّنِّ بِالنَّفْسِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَهَا الصَّلَاحُ ، فَإِنَّ الْخَاتِمَةَ مَخْطَرَةٌ لَا يُدْرَى حَقِيقَتُهَا . ; وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرِّ أَنَّهُ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ جِيرَانِهِ وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ فَتَجَافَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ جِنَازَتِهِ فَحَضَرَهَا هُوَ وَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَمَّا دُلِّيَ فِي قَبْرِهِ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا فُلَانٍ فَلَقَدْ صَحِبْتَ عُمْرَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَعَفَّرْتَ وَجْهَكَ بِالسُّجُودِ ، وَإِنْ قَالُوا : مُذْنِبٌ وَذُو خَطَايَا فَمَنْ مِنَّا غَيْرُ مُذْنِبٍ وَغَيْرُ ذِي خَطَايَا ؟ وَيُحْكَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنْهَمِكِينَ فِي الْفَسَادِ مَاتَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْبَصْرَةِ فَلَمْ تَجِدِ امْرَأَتُهُ مَنْ يُعِينُهَا عَلَى حَمْلِ جِنَازَتِهِ إِذْ لَمْ يَدْرِ بِهَا أَحَدٌ مِنْ جِيرَانِهِ لِكَثْرَةِ فِسْقِهِ فَاسْتَأَجْرَتْ حَمَّالِينَ وَحَمَلْتَهَا إِلَى الْمُصَلَّى فَمَا صَلَّى عَلَيْهِ أَحَدٌ فَحَمْلَتَهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ لِلدَّفْنِ فَكَانَ ، عَلَى جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَوْضِعِ زَاهِدٌ مِنَ الزُّهَّادِ الْكِبَارِ فَرَأَتْهُ كَالْمُنْتَظِرِ لِلْجِنَازَةِ ، ثُمَّ قَصَدَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَانْتَشَرَ الْخَبْرُ فِي الْبَلَدِ بِأَنَّ الزَّاهِدَ نَزَلَ لِيُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ فَخَرَجَ أَهْلُ الْبَلَدِ فَصَلَّى الزَّاهِدُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ صَلَاةِ الزَّاهِدِ عَلَيْهِ فَقَالَ : قِيلَ لِي فِي الْمَنَامِ انْزِلْ إِلَى مَوْضِعِ فُلَانٍ تَرَى فِيهِ جِنَازَةً لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَةٌ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ فَزَادَ تَعَجُّبُ النَّاسِ فَاسْتَدْعَى الزَّاهِدُ امْرَأَتَهُ وَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِ وَأَنَّهُ كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ قَالَتْ كَمَا عُرِفَ كَانَ طُولَ نَهَارِهِ فِي الْمَاخُورِ مَشْغُولًا بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ : انْظُرِي هَلْ تَعْرِفِينَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ كَانَ كُلَّ يَوْمٍ يُفِيقُ مِنْ سُكْرِهِ وَقْتَ الصُّبْحِ يُبَدِّلُ ثِيَابَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَاخُورِ وَيَشْتَغِلُ بِالْفِسْقِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ أَبَدًا لَا يَخْلُو بَيْتُهُ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ يَتِيمَيْنِ وَكَانَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَى أَوْلَادِهِ ، وَكَانَ شَدِيدَ التَّفَقُّدِ لَهُمْ . وَالثَّالِثُ أَنَّهُ كَانَ يُفِيقُ فِي أَثْنَاءِ سُكْرِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ فَيَبْكِي وَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَيَّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ تُرِيدُ أَنْ تَمْلَأَهَا بِهَذَا الْخَبِيثِ ، يَعْنِي نَفْسَهُ . فَانْصَرَفَ الزَّاهِدُ وَقَدِ ارْتَفَعَ إِشْكَالُهُ مِنْ أَمْرِهِ . وَعَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ وَقَدْ دُفِنَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ عَلَى قَبْرِهِ . : فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا أَخَالُكَ نَاجِيَا . إتحاف السادة المتقين (فَمِنْ آدَابِ حُضُورِ الْجَنَائِزِ: التَّفَكُّرُ وَالتَّنَبُّهُ وَالِاسْتِعْدَادُ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا عَلَى هَيْئَةِ التَّوَاضُعِ، كَمَا ذَكَرْنَا آدَابَهُ وَسُنَنَهُ فِي فَنِّ الْفِقْهِ، وَمِنْ آدَابِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِالْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا وَإِسَاءَةُ الظَّنِّ بِالنَّفْسِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَهَا الصَّلَاحُ، فَإِنَّ الْخَاتِمَةَ مَخْطَرَةٌ لَا يُدْرَى حَقِيقَتُهَا; وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ) أَبِي ذَرٍّ (عُمَرَ بْنِ ذَرِّ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْمُرْجَى الْكُوفِيِّ، ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ لَهُ (أَنَّهُ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ جِيرَانِهِ وَكَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ فَتَجَافَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ جِنَازَتِهِ) أَيْ: لَمْ يَحْضُرُوهَا (فَحَضَرَهَا هُوَ وَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَمَّا دُلِّيَ فِي قَبْرِهِ) أَيْ أُنْزِلَ (وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا فُلَانٍ فَلَقَدْ صَحِبْتَ عُمْرَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَعَفَّرْتَ وَجْهَكَ بِالسُّجُودِ، وَإِنْ قَالُوا: مُذْنِبٌ وَذُو خَطَايَا فَمَنْ مِنَّا غَيْرُ مُذْنِبٍ وَغَيْرُ ذِي خَطَايَا؟) . وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ النَّضِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ فِي جِنَازَةٍ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ بَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْمَيِّتُ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ قَطَعْتَ سَفَرَ الدُّنْيَا وَطُوبَاكَ إِنْ تَوَسَّدْتَ فِي قَبْرِكَ خَيْرًا (وَيُحْكَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنْهَمِكِينَ فِي الْفَسَادِ مَاتَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْبَصْرَةِ فَلَمْ تَجِدِ امْرَأَتُهُ مَنْ يُعِينُهَا عَلَى حَمْلِ جِنَازَتِهِ إِذْ لَمْ يَدْرِ بِهَا أَحَدٌ مِنْ جِيرَانِهِ لِكَثْرَةِ فِسْقِهِ) وَانْهِمَاكِهِ فِي الْفُجُورِ (فَاسْتَأَجْرَتْ حَمَّالِينَ وَحَمَلْتَهَا إِلَى الْمُصَلَّى فَمَا صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدٌ فَحَمْلَتَهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ لِلدَّفْنِ، وَكَانَ عَلَى جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَوْضِعِ زَاهِدٌ مِنَ الزُّهَّادِ الْكِبَارِ فَرَأَوْهُ كَالْمُنْتَظِرِ لِلْجِنَازَةِ، ثُمَّ قَصَدَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَرَ الْخَبْرُ فِي الْبَلَدِ بِأَنَّ الزَّاهِدَ الْمَذْكُورَ قَدْ نَزَلَ) مِنْ صَوْمَعَتِهِ (لِيُصَلِّيَ عَلَى فُلَانٍ) الْفَاسِقِ (فَخَرَجَ أَهْلُ الْبَلَدِ) يَهْرَعُونَ إِلَيْهِ (فَصَلَّى الزَّاهِدُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ) مُوَافَقَةً لَهُ (وَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ صَلَاةِ الزَّاهِدِ عَلَيْهِ) وَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ (فَقَالَ: قِيلَ لِي فِي الْمَنَامِ انْزِلْ إِلَى مَوْضِعِ فُلَانٍ تَرَى فِيهِ جِنَازَةً لَيْسَ مَعَهَا إِلَّا امْرَأَةٌ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ فَزَادَ تَعَجُّبُ النَّاسِ) مِنْ ذَلِكَ (فَاسْتَدْعَى الزَّاهِدُ امْرَأَتَهُ وَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِ وَأَنَّهُ كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ قَالَتْ كَمَا عُرِفَ) بَيْنَ النَّاسِ (كَانَ طُولَ نَهَارِهِ فِي الْمَاخُورِ) أَيْ: بَيْتِ الْخَمْرِ (مَشْغُولًا بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ: انْظُرِي هَلْ تَعْرِفِينَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ) الْأُولَى أَنَّهُ (كَانَ كُلَّ يَوْمٍ يُفِيقُ مِنْ سُكْرِهِ وَقْتَ الصُّبْحِ يُبَدِّلُ ثِيَابَهُ) أَيْ يُغَيِّرُهَا (وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَاخُورِ وَيَشْتَغِلُ بِالْفِسْقِ) مِنَ الشُّرْبِ وَغَيْرِهِ (وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ أَبَدًا لَا يَخْلُو بَيْتُهُ عَنْ يَتِيمٍ أَوْ يَتِيمَيْنِ) يَكْفُلُهُمْ (وَكَانَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَى أَوْلَادِهِ، وَكَانَ شَدِيدَ التَّفَقُّدِ لَهُمْ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ كَانَ يُفِيقُ فِي أَثْنَاءِ سُكْرِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَيَّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ تُرِيدُ أَنْ تَمْلَأَهَا بِهَذَا الْخَبِيثِ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَانْصَرَفَ الزَّاهِدُ وَقَدِ ارْتَفَعَ إِشْكَالُهُ مِنْ أَمْرِهِ) وَأَخْبَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ . (وَعَنْ) أَبِي الصَّهْبَاءِ (صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ) الْعَدَوِيِّ الْبَصْرِيِّ الزَّاهِدِ (وَقَدْ دُفِنَ أَخٌ لَهُ فَقَالَ عَلَى قَبْرِهِ: فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا أَخَالُكَ نَاجِيَا ) هَذَا السِّيَاقُ مُزَالٌ عَنْ أَصْلِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَلَى أَصْلِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَاحِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هُشَامٍ عَنِ الْحُسْنِ، قَالَ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَمُدَّ عَلَيْهِ الثَّوْبُ جَاءَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ فَأَخَذَ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ، ثُمَّ نَادَى يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ إِنَّكَ فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكَ نَاجِيًا قَالَ: فَبَكَى وَأَبْكَى النَّاسَ، وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُتَفَجِّعِينَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا دُفِنَ الْمَيِّتُ قَامَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَالَ: إِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكَ نَاجِيًا وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: وَقَفَ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكَ نَاجِيًا فَقِيلَ: يَا أَبَا صُفْرَةَ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ قَالَ: نَعَمُ، انْتَهَى، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَنَّ أَخًا لِصِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ مَاتَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ إِنْ أَخَاكَ مَاتَ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَكُلْ فَقَدْ نَعِيَ إِلَيْنَا فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَمَنْ نَعَاهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية