الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

روي عن علي بن موسى الحداد قال : كنت مع أحمد بن حنبل في جنازة ومحمد بن قدامة الجوهري معنا فلما دفن الميت جاء رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد : يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة ،  فلما خرجنا من المقابر .

قال محمد بن قدامة لأحمد : يا أبا عبد الله ما تقول في مبشر بن إسماعيل الحلبي قال ثقة : قال : هل كتبت عنه شيئا ؟ قال : نعم قال : أخبرني مبشر بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه فاتحة البقرة وخاتمتها ، وقال : سمعت ابن عمر يوصي بذلك ، فقال له أحمد : فارجع إلى الرجل فقل له يقرأ .

وقال محمد بن أحمد المروزي سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا دخلتم المقابر فاقرءوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم   .

وقال أبو قلابة أقبلت من الشام إلى البصرة فنزلت الخندق فتطهرت وصليت ركعتين بليل ، ثم وضعت رأسي على قبر فنمت ، ثم تنبهت فإذا صاحب القبر يشتكيني يقول : لقد آذيتني منذ الليلة ، ثم قال : إنكم لا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر على العمل ، ثم قال : للركعتان اللتان ركعتهما خير من الدنيا وما فيها ، ثم قال : جزى الله عنا أهل الدنيا خيرا أقرئهم السلام فإنه قد يدخل علينا من دعائهم نور أمثال الجبال .

التالي السابق



الخدمات العلمية