الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الثَّامِنَ عَشَرَ : فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ حِمْرَانَ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَّ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «دَعَا بِإِنَاءٍ ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ . فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ ثَلَاثًا ، حَتَّى مَسَحَ الْعَضُدَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ» . زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ «ثُمَّ أَمَرَّ عَلَى أُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا ، ثُمَّ خَلَّلَ أَصَابِعَهُ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ» انْتَهَى . ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي» ثُمَّ قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ فَقَالَ : «أَلَا أُرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي مَلِيكَةَ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قَالَ : «رَأَيْتُ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- يَسْأَلُ عَنِ الْوُضُوءِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ ، فَأَضْفَى عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخَذَ مَاءً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ فَغَسَلَ بُطُونَهُمَا وَظُهُورَهُمَا مَرَّةً مَرَّةً ، ثُمَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوُضُوءِ ؟ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ» . وَرَوَى الْجَمَاعَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بِإِنَاءٍ ، فَأَكْفَأَ مِنْهُ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ» . وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، وَمُسْلِمٍ : «ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا ، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ «مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ» زَادَ أَبُو دَاوُدَ «وَمَسَحَ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ ، انْتَهَى» . وَفِي رِوَايَةٍ : «بَدَأَ بِمُقْدَّمِ رَأْسِهِ» وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ : وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ : بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، زَادَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ : «حَتَّى أَنْقَى رِجْلَيْهِ» . ثُمَّ قَالَ : «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَفْعَلُ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالثَّلَاثَةُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِهِ ، فَأَفْرَغَ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ جَمِيعًا ، فَأَخَذَ بِهِمَا حِفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً» ، زَادَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ، وَالثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى قَبْضَةَ مَاءٍ ، فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ، فَتَرَكَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَمَسَحَ مُقَدِّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ» . وَلَفْظُ الدَّارَقُطْنِيِّ «ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ غَمَرَهَا الْمَاءُ ثُمَّ رَفَعَهَا مَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثًا كِلَاهُمَا فِي النَّعْلِ ، ثُمَّ قَالَ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهُوَ هَذَا» . وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَرٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ قَالَ : «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَأَلْقَى عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْمَاءِ ، فَغَسَلَ بِهَا يَسَارَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْمَاءِ فَحَفَنَ بِهَا حِفْنَةً مِنَ الْمَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الْإِنَاءِ ، فَرَفَعَهُمَا إِلَى وَجْهِهِ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي بَاطِنِهِمَا وَمَسَحَ ظَاهِرَ رَقَبَتِهِ وَبَاطِنَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى حَتَّى جَاوَزَ الْمَرْفِقَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَسَارَهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَرْفِقَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا ، وَظَاهِرِ أُذُنَيْهِ ، وَظَاهِرِ رَقَبَتِهِ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ : وَظَاهِرَ لِحْيَتِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ بِيَمِينِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَفَصَلَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَرَفَعَ الْمَاءَ حَتَّى جَاوَزَ الْكَعْبَ ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى السَّاقِ ، ثُمَّ فَعَلَ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَلَأَ مِنْهَا يَدَهُ ، ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى انْحَدَرَ الْمَاءُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَقَالَ : «هَذَا تَمَامُ الْوُضُوءِ» ، وَلَمْ أَرَهُ تَنَشَّفَ بِثَوْبٍ . الْحَدِيثَ» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية