الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الْعِشْرُونَ : فِي وُضُوئِهِ فِي الْمَسْجِدِ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- «عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : أَحْفَظُ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ فِي الْمَسْجِدِ» . الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : فِي تَنْشِيفِهِ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- قَالَتْ : «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا لِلْوُضُوءِ» . وَرَوَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا- عَنْ مُعَاذٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرْفِ ثَوْبِهِ» . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ : «أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَتْ لَهُ خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ فِيهَا عِنْدَ الْوُضُوءِ» . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ سَلْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ» . الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : فِي وُضُوئِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ- وَنَسْخِ ذَلِكَ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ الْغَسِيلِ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ؛ فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ» . وَرَوَى الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لِبُرَيْدَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ» . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ : رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصْنَعُ هَذَا ، فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-» . الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : فِي وُضُوئِهِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَتَرْكِ ذَلِكَ . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكَلَ أَتْوَارًا مِنْ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى» . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى- وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ- عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَوْ عَنِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلُحُومِهَا ، وَلَا يُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَلُحُومِهَا ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِهَا . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ، وَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : «انْتَشَلَ عِرْقًا مِنْ قِدْرٍ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ عَنْ مَيْمُونَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية