الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              الرَّابِعُ : فِي صَلَاتِهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَمُرُورِ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمُرُورِ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ . رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ» . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَّى بِالنَّاسِ ، فَمَرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حِمَارٌ ، فَقَالَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : مَنِ الْمُسَبِّحُ آنِفًا سُبْحَانَ اللَّهِ ، قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، قَالَ : «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ» . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِرِجَالِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : «جِئْتُ ، أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ ، فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يُصَلِّي فَنَزَلْنَا عَنْهُ ، وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ الْأَرْضِ أَوْ قَالَ : يَأْكُلُ نَبَاتَ الْأَرْضِ ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ؟ قَالَ : لَا» . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- قَالَ : «زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كَلْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ ، وَفِي لَفْظٍ : لَنَا حِمَارَةٌ وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَا بَالَى ذَلِكَ وَلَمْ يَنْصَرِفْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَمْ تُزْجَرَا وَلَمْ تُؤَخَّرَا» .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية